شرح
فيه ونحو ذلك .
د : ينتقض في طرده بأبعاض الطهارة كغسل الرأس في الغسل والوجه في الوضوء ، فإنّ التعريف صادق عليه مع أنّه ليس بطهارة ، لأنّها منحصرة عندهم في الثلاثة .
وجوابه رحمه الله أنّ الأبعاض « ليس لها الصلاحية المذكورة » ( 1 )( 1 ) « غاية المراد » ج 1 ، ص 22 .هذا لفظه .
وفيه أنّ الصلاحيّة هنا على ما ذكره هي الصلاحيّة المطلقة متناولة للقريبة والبعيدة التامّة والناقصة حتى تتناول غسل الجنابة وغسل الحائض ووضوؤها ، ولا فرق حينئذ بين وضوء الحائض وبعض وضوء المحدث ، ولا بين غسلها وبعض غسل الجنابة من حيث الصلاحيّة للتأثير في العبادة وإن افترقا من حيثيّة أخرى . وأبعد منه الحكم بصلاحيّة الأغسال المسنونة والوضوءات التي لا تبيح العبادة ، دون أبعاض الطهارة التي تبيح بجملتها . ما هذا إلَّا عين العناية أو التكلَّف والقول بأنّ وضوء الحائض وغسلها - مثلا - كلّ منهما نوع تامّ وعبادة مستقلة بخلاف الأبعاض ، لا يدلّ على انتفاء الصلاحيّة رأسا كما لا يخفى .
ه : ينتقض في طرده أيضا بغسل النجاسة الخبثيّة عن البدن ، فإنّ له صلاحيّة التأثير فيها من حيث إنّ النجاسة مانعة عن صحّتها مع القدرة على إزالتها إن أريد مطلق التأثير .
وإن أريد التأثير التامّ بحيث لا يتوقّف معه على أمر آخر خرج وضوء الحائض وغسلها وهو واضح .
وجوابه رحمه الله : أنّ « المراد المؤثّر المطلق في الاستباحة وغسل النجاسة توجد الاستباحة بدونه » ( 2 )( 2 ) « غاية المراد » ج 1 ، ص 23 .كما إذا تعذّر غسل النجاسة .
وفيه : أنّ صلاحيّة التأثير أعمّ ممّا ادّعاه ، وإرادة ما ذكره محوج إلى إضمار في التعريف