شرح
وفيه : أنّ الباء هنا تفيد الإلصاق فإنّه معنى لا يفارقها ، ومن ثمّ اقتصر سيبويه ( 1 )( 1 ) « مغني اللبيب عن كتب الأعاريب » ج 1 ، ص 22 .عليه ، فيختصّ بالتعلَّق الذي بغير واسطة ، وأمّا الذي بواسطة فيحتاج إلى قيد يدلّ عليه لأنّه خلاف الحقيقة . ولو سلم صلاحيّة غير الإلصاق من المعاني التي لا تدلّ عليه ، جاء فيه محذورا لاشتراك المانع من استعماله في التعريف بغير قرينة جليّة تعين المراد .
وفيه : أيضا استعمال المشترك في معنييه ، وهو مجاز عند المصنّف ( 2 )( 2 ) « مبادئ الوصول إلى علم الأصول » ص 70 .وأكثر المحققين لا يستعمل في التعريف مطلقا .
ط : يخرج بالمتعلَّق بالبدن منهما ما لا يعمّه كالوضوء والتيمّم مطلقا ، والغسل على بعض الوجوه .
وجوابه واضح ، فإنّ « التعلَّق به يشمل جميعه وبعضه ، وليس استعمالا له في الجميع والبعض على جهة الاشتراك ، بل استعمالا للتعلَّق فيهما على البدن » ( 3 )( 3 ) « غاية المراد » ج 1 ، ص 22 . وليس في المصدر جملة « على جهة الاشتراك » ولكنّها في النسخ موجودة ..
وفيه : أنّه هرب بذلك من استعمال المشترك في التعريف فوقع فيما هو أخفى منه ، إذ لا يدلّ على إرادة الاستعمال فيهما على البدل دليل . وأيضا فمجرّد استعماله فيهما على البدن لا يرفع الاشتراك إنما يرفع استعمال المشترك في معنييه معا . والأجود في الجواب أن يجعل مفهوم التعلَّق بالبدن قدرا مشتركا بين التعلَّق بكلَّه وبعضه ، وحينئذ فلا اشتراك في اللفظ بل في المعنى وهو غير ضائر .
ى : التعلَّق يطلق على معان كثيرة ، يقال : المعلول متعلَّق بالعلَّة أي وجوده منها ويقال : العرض متعلَّق بمحلَّه أي وجوده فيه ، ويقال : الإضافة متعلَّق بالمضافين أي يتوقّف تعلَّقها على تعلَّقهما ، إلى غير ذلك من المعاني الواقعة في موارد استعمال هذه اللفظة إما بالاشتراك اللفظي أو بالحقيقة والمجاز ، وليس في التعريف ما يعين المراد منها .