تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
عن المنتسبين والمتأخّر عن الشيء خارج عنه . وأيضا صلاحيّة التأثير إنّما يلحق بعد تحقّق حقيقته في نفسه ، وكلَّما يلحق الشيء بعد تحقّق حقيقته فهو خارج عن حقيقته فلا يكون حدّا . وأمّا أنّه ليس برسم ، فلأنّ التامّ مشتمل على الجنس القريب والخاصّة والناقص على الخاصّة وغيرها دون الجنس القريب وهذا التعريف ليس له خاصّة . وجوابه : بأنّه رسم « الخاصّة مركَّبة من القيود المذكورة » ( 1 )( 1 ) « غاية المراد » ج 1 ، ص 23 .. هذا لفظه وتنقيحه أنّ المعرّف يشتمل على قيود أربعة كلّ واحد منها أعمّ من الطهارة : أوّلها : الغسل بالماء ، وهو شامل لغسل النجاسة وغيرها . وثانيها : المسح بالتراب ، وهو شامل لمسح الرجل به وغيره . وثالثها : التعلَّق بالبدن ، ومعلوم تعلَّق أمور كثيرة به . ورابعها : الذي لا صلاحيّة التأثير في العبادة ويشرك الطهارة في باقي الشروط كالستر والاستقبال وعمومها وإن منع من كون كلّ واحد خاصّة ، لكن جاز أن تكون الخاصّة مركَّبة من المجموع ، وظاهر أنّها بعد التركيب لا توجد في غير المعرّف كما يقال : الخفّاش طائر ولود ، فإنّ كونه طائرا عرض عامّ وكذا الولود وحده ومع فرض اجتماعهما يصيران خاصة مركبة للخفّاش فكذا هاهنا . ومع ذلك يحتمل أن يريد كونه رسما ناقصا لأنّه تعريف بالخاصّة وحدها على مذهب بعض المنطقيين في جوازه بها كذلك ( 2 )( 2 ) أنظر : « الجوهر النضيد » الفصل الخامس ( القول في الحدّ ) ص 222 .بناء على أنّ القيود ليس فيها شيء ذاتيّ ، كما صرّح به الشهيد رحمه الله في حاشية الكتاب . ويحتمل أن يكون رسما تامّا يجعل الغسل والمسح جنسا لها لأنّهما ذاتيان بخلاف المتعلَّق والمؤثّر فإنّهما عرضيان كما سلف ، وهذا هو الأظهر . والعجب من الشهيد رحمه الله أنّه في الشرح ( 3 )( 3 ) أي في « غاية المراد » .عند ذكر هذه الإيرادات وجوابها ذكر