تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
يجب الاحتراز عنه ، وإنّ إمكان الانفكاك لو استلزم خروجه عن المطلوب لزم خروج الأنواع الثلاثة عن التعريف فلا تجد فردا يتعلَّق به ، إذ كلّ واحد منها يمكن انفكاكه عن التأثير مع قيام الآخر . و : ينتقض في طرده أيضا بمسح اليدين بالتراب على وجه يزيل النجاسة كأسفل القدم ، أو يجفّفها حيث تعذّر إزالتها رأسا كالموجودة في غيره ، فإنّ العبادة تتوقف على تجفيفها حينئذ مع عدم كون ذلك طهارة . وجوابه وما فيه كالسابق . ز : في قوله : « غسل أو مسح » ترديد ، وهو ينافي التحديد لأنّه للتعريف ، وفي الترديد إبهام وتشكيك . وجوابه رحمه الله كغيره في نظائره أنّ الترديد في أقسام المحدود لا في الحدّ . وفيه أنّه واقع في أجزاء الحدّ ضرورة ، والأولى أن يقال : إنّ الترديد في أقسام المحدود لا يفيد التردّد ولا الشكّ ، وفرق بين الترديد والتردّد والغرض منه بيان أقسامه كما يقال : الكلمة اسم أو فعل أو حرف ، ومثله كثير . أو نقول : المراد بالترديد التقسيم كما قلناه وليس واقعا في الحدّ ، لأنّ الترديد إنّما هو في أحدهما معيّنا ، أخصّ من أحدهما مطلقا فيكون غيره ، وأحدهما مطلقا هو المعتبر في الحدّ ولم يقع فيه ترديد فلا ترديد في الحدّ . والحاصل أنّ المراد كلَّما وقع على أحدهما كان طهارة ، وغايته عدم الترديد . ح : إنّ التقييد بالبدن يخرج الوضوء بالمسح على الجبائر ، فإنّه لا يتعلَّق بشيء من أجزاء البدن بل الجبائر التي عليه ، مع أنّه طهارة صحيحة . وجوابه : « أنّ التعلَّق بالبدن أعمّ منه بواسطة وغيرها » ( 1 )( 1 ) « غاية المراد » ج 1 ، ص 22 ..