شرح
أو إلى نفسه على الأوّل ، وإلى الغسل أو المسح على الثاني ، والأولى عوده إلى « وجه » لأنّه أقرب وأشدّ ملاءمة للمعنى ، وعلى الأوّل والأخير الجملة وصفيّة لأنّ متعلقها نكرة ، وعلى الوسط يجوز كونها حاليّة ووصفيّة ، لكون المرددين نكرتين موصوفتين .
وأتى ب « صلاحيّة التأثير » دون نفس التأثير ، ليندرج فيه غسل مثل الحائض ووضوؤها والوضوء المجدّد ونحوه ممّا لا يؤثر بالفعل بل بالصلاحيّة ، بمعنى أنّه لو اقترن به ما يتمّ به اعتبار التأثير أو خلا عن الموانع منه لأثّر . وعلَّق التأثير بالعبادة دون الصلاة كما فعل غيره ( 1 )( 1 ) كالمحقق في « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 11 حيث يقول في تعريف الطهارة : « الطهارة اسم للوضوء أو الغسل أو التيمم ، على وجه له تأثير في استباحة الصلاة » .لأنّها أعمّ ، وقد يؤثّر بعض الطهارات في غير الصلاة ولا يؤثّر فيها :
كالتيمّم لخروج الجنب من المسجدين ، ووضوء الحائض للكون في مصلَّاها ذاكرة ، وغير ذلك ممّا لا يبيح الصلاة . وفي هذه المحترزات دلالة على أنّه حاول فيه الاطَّراد والانعكاس وأنّه يختار كونه أحد الثلاثة مع صلاحيّته للإباحة لا مطلقا ، ولكن في دلالة الصلاحيّة على ما يريد منها خفاء ، لأنّه إن أراد بالصلاحيّة الفعل - بحيث يكون مؤثّرا في الإباحة كغسل الجنابة أو جزء المؤثر كغسل الحائض - انتقض بالأغسال المندوبة أجمع ، وما لا يبيح من أفراد الوضوء كالتجديد عنده ( 2 )( 2 ) أنظر « غاية المراد » ج 1 ، ص 20 - 21 .ووضوء الحائض عند الكل ( 3 )( 3 ) كابن إدريس في « السرائر » ج 1 ، 56 ، 145 ، والمحقّق في « المعتبر » ج 1 ، ص 221 وابن حمزة في « الوسيلة » ص 49 ، 58 .والوضوء للنوم ولجماع المحتلم وغيرها .
وإن أراد بالصلاحيّة ما يشمل الفعل والقوّة ويعمّ القريبة والبعيدة ، بمعنى أنّه لو اقترن بالفرد المذكور من الطهارة ما يجب اقتران غيره به ، لأثّر دخل الجميع حتى وضوء