تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
ولا يقبل من الجاسوس ولو عقد مسلم لم يصحّ وإن كان لواحد ، لكن لا يغتال بل يردّ إلى مأمنه ، فإن أقام سنة لم يطالب عنها . وصورة العقد أن يقول العاقد : « أقررتكم بشرط الجزية والتزام أحكام الإسلام » أو ما يودّي هذا المعنى ، فيقول الذمّي : « قبلت » فهذان شرطان لا بدّ منهما والبواقي إن شرطت وجبت . * ويصحّ العقد موقّتا - على إشكال ينشأ من أنّه بدل عن الإسلام فلا يصحّ فيه التوقيت كالمبدل - ويصحّ مؤبّدا ، ولو قال : « ما شئت » صحّ ، * ولا يصحّ تعليقه بمشيئة الإمام - على إشكال من حيث أنّه ليس للإمام الابتداء بالنقض ، ومن حيث الشرط - ولو قال : « ما شاء اللَّه » أو « ما أقرّكم اللَّه تعالى » فكالتعليق بمشيئة الكافر ، لأنّه تعالى أمر بالتقرير ما دام باذلا للجزية . ولا تقدير للجزية بل بحسب ما يراه الإمام . ويجوز وضعها على رؤوسهم وعلى أرضيهم * وله الجمع على رأي . وتؤخذ عند انتهاء كلّ حول ، فإن أسلم قبل الأداء سقطت وإن كان بعد الحول - على رأي - ، نعم لو باعها الإمام أخذت منه ، ولو مات بعد الحول قبل الأداء أخذت
شرح
الجزية المدلول عليها بالمقام ، أو إلى « القبول » أعني قبول الجزية ، فيكون إعادة الضمير إلى « القبول » السابق ضربا من الاستخدام . قوله : « ويصحّ العقد موقّتا على إشكال » . في الجواز قوّة . قوله : « ولا يصحّ تعليقه بمشيئة الإمام على إشكال » . في الجواز قوّة . قوله : « وله الجمع على رأي » . المتّجه عدم الجواز ، ومحلّ الخلاف وضعها عليهما ابتداء ، أمّا لو وضعها على أرض واحد ورقبة آخر فاشترى من وضعت على رقبته أرض الآخر اجتمعت عليه فيهما بلا إشكال .
فوائد القواعد — صفحة 488 | الشهيد الثاني / السيد أبو الحسن المطلبي