الدوابّ وجنسه ، وينبغي أن يكون النزول في فاضل بيعهم وكنائسهم ومنازلهم ، وليس لنا إخراج أرباب المنازل وإن ضاقت عنّا ، وحينئذ من سبق إلى منزل فهو أولى .
فروع
أ : وضع عليّ عليه السّلام على الفقير في كلّ حول اثني عشر درهما ، وعلى المتوسّط أربعة وعشرين ، وعلى الغنيّ ثمانية وأربعين ، وليس ذلك لازما بل بحسب ما يراه الإمام في كلّ وقت * ، فلو قرّر على الغنيّ قدرا ثمّ علم أنّه غير واجب لم يكن له الرجوع ، إلَّا أن ينبذ العهد ثمّ يرجع إلى بذل الأقلّ فيجوز مع المصلحة ، ولو ماكس الإمام بالزيادة فامتنع من بذلها وجب القبول بالأقلّ .
ب : لو اجتمع عليه جزية سنتين لم تتداخل ، ولو مات في أثناء السنة فالأقرب السقوط بالكلَّيّة ، وتقدّم الجزية على الوصايا وتقسّط التركة بينها وبين الدين .
شرح
قوله : « فلو قرّر على الغنيّ قدرا ثمّ علم أنّه غير واجب لم يكن له الرجوع .
ولو ماكس الإمام بالزيادة فامتنع من بذلها وجب القبول بالأقل » . هذا تفريع على كون الجزية مقدّرة بقدر ، كما أشار إليه في صدر التفريع من تقدير عليّ عليه السّلام لها بما ذكر ( 1 )( 1 ) حيث قال : « وضع علي عليه السّلام على الفقير في كلّ حول اثني عشر درهما . » .، وحينئذ فيمكن الإمام أن يفرض عليه أكثر كبيع المغابنة ، ويجوز للذمّيّ الامتناع من بذله لو علم ابتداء بالحال . ولو اتّفق فرضه عليه أزيد من المقدّر ثمّ علم به بعد العقد لم يكن له الرجوع ، لوجود العقد اللَّازم الذي يجب الوفاء به في شرعنا ، واللَّازم لهم في عقد الذمّة التزام شرعنا . وعليه يتفرّع قوله : « ولو ماكس الإمام بالزيادة » أي على المقدّر شرعا على القول به ، بأن طلب منه أزيد منه فامتنع الذمّيّ من بذل الزيادة وجب على الإمام القبول منه لمّا بذل الأقلّ وهو المقدّر .