تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
ولو بلغ الصبيّ سفيها لم يقرّ إلَّا بجزية ، فإن اتّفق مع وليّه على جزية عقداها ، صحّ ، وإن اختلفا قدّمنا اختياره لتعلَّقه بحقن دمه . وتؤخذ الجزية من أهل الذمّة عربا كانوا أو عجما ولو ادّعى أهل حرب أنّهم منهم قبل بذلهم للجزية ولم يكلَّفوا البيّنة ، * فإن ظهر كذبهم انتقض العهد وجاز اغتيالهم لتلبيسهم . * ولو ظهر قوم زعموا أنّهم أهل الزبور ، ففي تقريرهم إشكال . وإنّما يقرّ اليهود والنصارى والمجوس لو دخل آباؤهم في هذه الأديان قبل مبعث النبيّ عليه السّلام ، فلو دخل جماعة من عبّاد الأوثان فيها بعد البعثة لم يقرّوا ، * ولو دخلوا بعد التبديل قبل البعثة احتمل التقرير مطلقا لانحطاط درجة المجوس
شرح
أهل الجزية ، وحينئذ فيتوصّل إلى فتح البلد ويسبين . ونبّه بنفي الوجوب على خلاف الشيخ رحمه اللَّه حيث أوجب عقد الذمّة لهنّ على أن تجري عليهن أحكام الإسلام ولا يأخذ منهنّ شيئا ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 2 ، ص 40 .. قوله : « فإن ظهر كذبهم انتقض العهد » . يتحقّق كذبهم باعترافهم بأجمعهم أنّهم ليسوا أهل ذمّة ، أو بشهادة عدلين منهم بعد إسلامهما بذلك ، لا باعتراف بعضهم مع إنكار الباقين ، بل يحكم به على المقرّ خاصّة ، ولا تقبل شهادتهم على الآخرين . قوله : « ولو ظهر قوم زعموا أنّهم أهل الزبور ، ففي تقريرهم إشكال » . المتّجه العدم . قوله : « ولو دخلوا بعد التبديل قبل البعثة احتمل التقرير مطلقا . » . قويّ .