من صلب تركته .
وإذا فسد العقد لم نغتلهم بل نلحقهم بأهلهم ، فإن أقاموا سنة عندنا أخذنا الجزية .
ولو دخل الكافر دارنا بغير أمان لم نأخذ منه شيئا لأنّه لم يقبله لكن نغتاله ، ولو قال : « دخلت لسماع كلام اللَّه » أو « لسفارة » صدّقناه ولا نغتاله وإن لم يكن معه كتاب .
ويجوز أن يشرط عليهم ضيافة من يمرّ بهم من المسلمين ، * ويشترط أن يكون زائدا على أقلّ ما يجب عليهم من الجزية لو اقتصر على الضيافة ، وأن يكون معلوم المقدار بأن يعيّن عدد الأيّام وعدد من يضاف وقدر القوت والأدم وعلف
شرح
قوله : « ويشترط أن يكون زائدا على أقلّ ما يجب عليهم من الجزية لو اقتصر على الضيافة . » . يفهم من قوله : « لو اقتصر على الضيافة » جواز اشتراطها عليهم من دون أن يجعل عليهم جزية ، فتكون الضيافة المشروطة حينئذ جزية مشروطة بكونها ضيافة . ويشكل بأنّ مصرف الجزية خاصّ ، والضيافة لا تختصّ بمصرف الجزية ، بل يجوز شرطها لمن مر بهم من المسلمين مطلقا ، إلَّا أن يفرّق بين الضيافة المشروطة مع الجزية ومنفردة ، فتختصّ الثانية بأهل الجزية . وهو يخالف الاقتصار عليها ظاهرا ، إلَّا أن يحمل احتسابها منها عند الإطلاق لا عند التصريح بالاقتصار عليها وعلى كلّ تقدير فالأقوى أنّه لا يجوز الاقتصار على شرط الضيافة من دون الجزية ، وأنّها لا تحتسب منها مطلقا ، للتأسّي بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فإنّه شرطها معها ( 1 )( 1 ) « سنن البيهقي » ج 9 ، ص 196 ، باب الضيافة في الصلح .، ولئلا يخلوا الحول من الجزية على تقدير أن لا يمرّ بهم أحد من المسلمين طول الحول . وهذا هو الذي اختاره المصنّف في التذكرة ( 2 )( 2 ) « تذكرة الفقهاء » ج 1 ، ص 441 ، وكذا في « منتهى المطلب » ج 2 ، ص 967 .، وإن أوهمت عبارته هنا غيره .