ج : ينبغي أن يكون عدد الضيفان على الغنيّ أكثر ، ولا يفرق بينه وبين الفقير بجنس الطعام . ولا يحتسب الضيافة من الدينار ، ويختصّ الدينار بأهل الفيء ، والضيافة مشتركة بين الطارقين من المسلمين وإن لم يجاهدوا .
د : الصغار إن جعلناه عدم علمه بالمقدار لم تجب الإهانة وإلَّا فالأقرب الوجوب ، فلو وكلّ مسلما لأدائها لم يجز ، وتؤخذ منه قائما والمسلم قاعدا ويأمره بإخراج يده من جيبه ويطأطئ رأسه .
ه : لو طلبوا أداء الجزية باسم الصدقة ويزيدون في القدر جازت الإجابة مع
شرح
وهذا كلَّه لا يتوجّه على مذهب المصنّف ( 1 )( 1 ) « مختلف الشيعة » ج 4 ، ص 449 ، المسألة 62 « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 113 .وأكثر الأصحاب ( 2 )( 2 ) منهم ابن إدريس في « السرائر » ج 1 ، ص 473 ، والمفيد في « المقنعة » ص 272 ، وابن فهد الحلَّي في « المهذب البارع » ج 1 ، ص 184 ، والشيخ في « النهاية » ص 193 ، و « المبسوط » ج 2 ، ص 38 ، وابن حمزة في « الوسيلة » ص 204 - 205 ، وسلَّار في « المراسم » ص 141 ، والمحقق الحلَّي في « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 328 .من أنّ الجزية لا تتقدّر إلَّا بنظر الإمام ، فإنّه حينئذ لا يتصوّر علم الذمّيّ أنّ ذلك القدر غير واجب عليه ، ولا امتناعه من الزيادة عمّا قدّره عليه الإمام على وجه يجاب إليه . والأصل في هذا التفريع أنّ العامّة يرون تقديرها بالدينار على كلّ رجل تأسيا بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ( 3 )( 3 ) « المجموع » ج 19 ، ص 391 - 393 « سنن البيهقي » ج 9 ، ص 193 .، وهو مذهب ابن الجنيد ( 4 )( 4 ) حكاه عنه في « مختلف الشيعة » ج 4 ، ص 449 ، المسألة 62 .منّا ، وفرّعوا عليه ما ذكره المصنّف هنا ، فصدّر المصنّف رحمه اللَّه تفريعه بما وضعه عليه السّلام الموهم للتقدير ، وفرّع عليه ما ذكر مع أنّ الظاهر أنّ ما قدّره عليّ عليه السّلام لا يعينه أحد ، لأنّ المخالف منّا على ما ذكره المصنّف في المختلف ( 5 )( 5 ) « مختلف الشيعة » ج 4 ، ص 449 ، المسألة 62 .إنّما هو ابن الجنيد ولم يقدّرها بذلك بل بالدينار ، ومن ثمّ أطلق على الجزية اسم الدينار ، وقد استعمله المصنّف في مواضع على غير أصله .