تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وتتكرّر الكفّارة بتكرّر القتل سهوا وعمدا على الأقوى ، ويضمن الصيد بقتله عمدا وسهوا وخطأ فلو رمى غرضا فأصاب صيدا ضمنه ، ولو رمى صيدا فمرق السهم فقتل آخر ضمنهما . ولو اشترى محلّ بيض نعام لمحرم فأكله ، فعلى المحرم عن كلّ بيضة شاة ، وعلى المحلّ عن كلّ بيضة درهم وروي : إنّ كلّ من وجب عليه شاة في كفّارة الصيد وعجز ، فعليه إطعام عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيّام في الحجّ
شرح
شامل أيضا لما زاد عن قيمة المملوك ونقص ، ولما إذا كانت الجناية غير موجبة لضمان الأموال كالدلالة على الصيد مع المباشر ، ولما كان للمالك فيه نفع وغيره كالإرسال إذا لم يبح ، والصوم ، ولما يجتمع فيه الجزء ، أو القيمة كما لو وقع من المحرم في الحرم ، ومقتضاه أنّه لا يجب الفداء للَّه تعالى سوى ما يجب للمالك ، وهو بإطلاقه مناف للقواعد المستقرّة المقتضية لضمان الأموال بالمثل أو القيمة كيف كان . وكما تقتضي الحال في هذه المسألة ضمان ما هو أزيد من المطلوب ، قد تقتضي ضمان ما هو أقلّ ، لكن المصنّف قد قطع بضمان النقص واستشكل ضمان الزائد ، وارتكاب هذه الأمور المخالفة للأصل المتّفق عليه ليس عليه دليل صالح ، والأقوى ما اختاره المصنّف في التذكرة ( 1 )( 1 ) « تذكرة الفقهاء » ج 7 ، ص 458 .والتحرير ( 2 )( 2 ) « تحرير الأحكام » ج 1 ، ص 115 .وفيما سبق من أنّ فداء المملوك للَّه تعالى ، وعليه القيمة للمالك ، لأنّه قد اجتمع في الصيد المذكور حقّان للَّه تعالى باعتبار الإحرام أو الحرم ، وللآدمي باعتبار الملك ، والأصل عدم التداخل ، فحينئذ ينزّل الجاني منزلة الغاصب في كلّ موضع يلزمه الضمان كميّة وكيفيّة ، ويجب عليه ما نصّ الشارع عليه ( 3 )( 3 ) المائدة ( 5 ) : 95 : « . . . ومَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ . . . » .هنا للَّه تعالى . ولو كان دالَّا ونحوه ضمن الفداء للَّه تعالى خاصّة .