تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
القبض ، فإن قبض وتلف فعليه الجزاء للَّه تعالى والقيمة للمالك ؛ * وإذا أحلّ دخل الموروث في ملكه ولو أحرم بعد بيع الصيد وأفلس المشتري ، لم يكن له حالة الإحرام أخذ العين . ولو استودع صيدا محلَّا ثمّ أحرم ، سلَّمه إلى الحاكم إن تعذّر المالك ، فإن تعذّر فإلى ثقة محلّ ، * فإن تعذّر فإشكال ، أقربه الإرسال والضمان . ولو أمسك المحرم صيدا فذبحه محرم فعلى كلّ منهما فداء كامل ، ولو كانا في الحرم تضاعف الفداء ما لم يبلغ بدنة ، ولو كانا محلَّين في الحرم لم يتضاعف ، ولو كان أحدهما محرما في الحرم والآخر محلا تضاعف في حقّ المحرم خاصّة ، ولو أمسكه المحرم في الحلّ فذبحه محلّ فلا شيء على المحلّ ، ويضمن المحرم الفداء .
شرح
قوله : « وإذا أحلّ دخل الموروث في ملكه » . هذا إنّما يتمّ مع تعدّد الوارث وكان إحلاله قبل القسمة أو مع عدمه . والحكم بكونه للإمام قبل نقله إلى بيت المال على أحد القولين ، وإلَّا أشكل الحكم بدخوله مطلقا وحملها على دخول ما يتجدّد بعد ذلك بعيد . وعلى تقدير دخوله في ملكه ، هل يحكم به من حين الإحلال أو يكون كاشفا عنه من حين الموت ؟ وجهان كما لو زال مانع الإرث بالإسلام والعتق قبل القسمة . وتظهر الفائدة في تبعيّة النماء للأصل وعدمه . قوله : « فإن تعذّر فإشكال أقربه الإرسال والضمان » . وجه القرب أنّ فيه جمعا بين حقّ اللَّه تعالى بالإرسال ، وحقّ الآدمي بالضمان . ويشكل بأنّ التضمين حقّ عليه فيستلزم تقديم حقّ اللَّه تعالى ، خصوصا إذا لم يحصل فيه تفريط في دفعه إلى من يسوغ دفعه إليه قبل الإحرام ، ولا إشكال في الضمان لو فرّط في دفعه . وعلى تقدير ردّه إلى المالك بعد الإحرام لا يسقط عنه الجزاء إلَّا أن يرسله المالك وإنّما يفيد سقوط القيمة .