تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ولو أرسل الكلب أو حلّ رباطه ولا صيد ، فعرض صيد ضمن . وأمّا اليد فإنّ إثباتها على الصيد حرام على المحرم ، وهي سبب الضمان ، ولا يستفيد به الملك . وإذا أخذ صيدا ضمنه ، ولو كان معه قبل الإحرام زال ملكه عنه به ووجب إرساله ، فإن أهمل ضمن ، ولو كان الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه . ولو أرسل الصيد غير المالك ، أو قتله ، فليس للمالك عليه شيء لزوال ملكه عنه . ولو أخذه في الحلّ وقد أرسله المحرم مطلقا ، أو المحلّ في الحرم ملكه ، ولو لم يرسله حتّى تحلَّل لم يجب عليه الإرسال . * ولا يدخل الصيد في ملك المحرم باصطياد ولا ابتياع ولا اتّهاب ولا غير ذلك من ميراث وشبهه إن كان معه ، وإلَّا ملك ، وقيل : يملك وعليه إرساله ، وليس له
شرح
وفي الفرق بين الحرم وغيره - حيث لا يكون متعدّيا ولا قاصدا للصيد بالفعل - نظر ، لأنّ السببيّة متحقّقة في الجميع وعدم القصد مشترك ، فإن اعتبرت السببيّة وحدها - كما يظهر من نظائره - حتى مع الإحسان كما لو هلك بعد التخليص بسببه أو به ، لزم الضمان في الجميع ، وإلَّا انتفى في الجميع . وحرمة الحرم لا شبهة فيها لكن لا تصلح لتأسيس الحكم والفرق بين السببين بمجرّدها . قوله : « ولا يدخل الصيد في ملك المحرم إلى قوله : وشبهه » . الإحرام بالنسبة إلى الصيد غير الثاني من موانع الإرث ، وحينئذ فينتقل ملكه إلى غيره من الورثة وإن كان أبعد منه في الدرجة ، وينتقل ما عداه إلى المحرم وإن لم يشاركه الآخر . ولو فرض الوارث متعدّدا فأحلّ قبل قسمة التركة بينه وبينهم ، ففي مشاركته لهم فيه نظر ، من أنّ ذلك قاعدة مانع الإرث إذا زال قبلها ، ومن أنّه حكم مخالف للأصل فيقتصر فيه على مورده من الإسلام والعتق ، وقطع في التذكرة ( 1 )( 1 ) « تذكرة الفقهاء » ج 7 ، ص 452 .بالأوّل .
فوائد القواعد — صفحة 434 | الشهيد الثاني / السيد أبو الحسن المطلبي