تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
و : الحمام : كلّ مطوّق ، أو ما يهدر أي يرجّع صوته ، ويعبّ أي يشرب كرعا . وفي كلّ حمامة شاة على المحرم في الحلّ ، ودرهم على المحلّ في الحرم ، ويجتمعان على المحرم في الحرم . وفي فرخها حمل على المحرم في الحلّ ، ونصف درهم على المحلّ في الحرم ، ويجتمعان على المحرم في الحرم . وفي كسر كلّ بيضة بعد التحرّك حمل ، وقبله درهم على المحرم في الحلّ ، وربع على المحلّ في الحرم ،
شرح
والشاة في الحمام . ولو اقتصر في المماثلة على الثلاثة الأول ، وأريد بها المماثلة الصوريّة التفاتا إلى إطلاق قوله تعالى : « فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ » ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 95 .كان أولى ، إذ لا دليل يدلّ على تسمية غير الثلاثة أمثالا حتى يتكلَّف لها ما هو خلاف الظاهر . قال الشهيد رحمه اللَّه في حاشيته : فيه : لا يتعيّن المثل جزاء من النعم ، لأنّ المثل مشترك بين المثل صورة وبين المثل معنى وهو القيمة ، وقد أريد المعنوي في العصفور والحمامة ، ولا يراد المثل صورة في غيره ، وإلَّا لزم استعمال المشترك في كلا معنييه . وجوابه - مع قطع النظر عن نصّ ( 2 )( 2 ) « الكافي » ج 4 ، ص 386 ، باب كفارات ما أصاب المحرم من الوحش ، ح 4 « تهذيب الأحكام » ج 5 ، ص 341 ، ح 1180 ، 1181 ، باب الكفّارة عن خطأ المحرم وتعدّيه الشروط ، ح 93 ، 94 . وانظر « سنن البيهقي » ج 5 ، ص 182 ، باب فدية النعام وبقر الوحش وحمار الوحش « شرح الكبير » ج 3 ، ص 361 .المعصوم - منع الاشتراك ، بل هو حقيقة في المثل صورة في المجاز . وإنّما حمل على المعنويّ ، لتعذّر الحقيقة إلخ . قلت : الأولى في الجواب - مع قطع النظر عن النصّ - منع كلّ واحد من الاشتراك والمجاز ، فإنّ استفادة المثل إنّما هي من الآية الدالَّة على وجوب الجزاء بمثل ما قتل من النعم ، إذ لا نصّ على نفس المثل في غيرها عندهم ، والآية ليست دالَّة على حكم قتل ما لا مثل له من النعم حقيقة عملا بظاهر الآية ، فإنّ العصفور ونحوه ليس داخلا في مدلول الآية إذ لا مثل له من النعم ، وإنّما هو مدلول دليل آخر ، وحينئذ فلا اشتراك بين الصوريّ والمعنويّ ولا بين الحقيقة والمجاز في لفظ واحد . وأمّا مثل بيض النعام ونحوه