ولو لم يكن ساق وجب هدي التحلَّل ، فلا يحلّ بدونه * ولا بدل له - على إشكال - ، * فيبقى على إحرامه مع عجزه عنه وعن ثمنه ، ولو تحلَّل لم يحلّ ، ولا يراعي زمانا ولا مكانا في إحلاله .
شرح
ما اقتضى وجوب ذبحه بل ساقه بنيّة أنّه هدي . وحينئذ فالاكتفاء به واضح ، لأنّه كباقي أمواله ، بخلاف ما يجب عليه ذبحه أو نحره بأحد الأسباب .
ويمكن أن يريد بالمندوب ما لم يكن متعيّنا للذبح بغير السّوق ، احتراز عن المنذور والكفّارة إذا ساقه ، فإنّه يتحقّق به المعنى كما سلف ولكنّه واجب بغيره ، بخلاف ما تبرّع بسياقه فإنّه وإن وجب ذبحه بالسياق إلَّا أنّه في أصله مندوب ، كما مرّ ( 1 )( 1 ) مرّ في ص 397 .. وإنّما كان هذا محتملا نظرا إلى أصله ، وبناء على أنّ ما لا يشعر ولا يقلَّد لا يطلق عليه هدي السياق إلَّا مجازا . وكيف كان فالفتوى على الأوّل خاصّة .
قوله : « ولا بدل له على إشكال » . هذا هو الأصح . وقيل ( 2 )( 2 ) حكاه المحقّق الثاني في « جامع المقاصد » ج 3 ، ص 286 ، نقلا عن الشهيد .: إنّ له بدلا وهو صوم ثمانية عشر وقيل ( 3 )( 3 ) لاحظ « جامع المقاصد » ج 3 ، ص 286 .عشرة كهدي التمتّع ، ولم يثبت .
قوله : « فيبقى على إحرامه مع عجزه عنه وعن ثمنه » . الأوّل أن يراد بالعجز عنه العجز عن عينه بأن لا يكون مملوكا له ، وبالعجز عن ثمنه أن لا يكون قادرا على شرائه مع وجوده عند غيره ، وحينئذ فلو اقتصر على قوله : « مع عجزه عنه » كفى لشموله للأمرين .
أمّا القدرة على ثمنه مع العجز عن تحصيله مطلقا فلا أثر لها ، ولا مدخل للثمن هنا بصدقة ولا غيرها .