ب : * لو صدّ عن مكَّة بعد الموقفين ، فإن لحق الطواف والسعي للحجّ في ذي الحجّة صحّ حجّه ، وإلَّا وجب عليه العود من قابل لأداء باقي المناسك ،
* ولو لم يدرك سوى الموقفين فإشكال . ولو صدّ عن الموقفين - أو عن أحدهما مع
شرح
قوله : « لو صدّ عن مكَّة بعد الموقفين فإن لحقّ الطواف والسعي للحجّ في ذي الحجّة صحّ حجّه وإلَّا وجب عليه العود من قابل لأداء باقي المناسك ، ولو لم يدرك سوى الموقفين فإشكال . » . المراد أنّه أدرك بعد الموقفين شيئا من الأفعال ، بقرينة قوله بعد ذلك : « ولو لم يدرك سوى الموقفين فإشكال » . وينبغي أن يراد بالشيء من الأفعال بعد الموقفين أفعال منى بأسرها ، ليتحقّق التحلَّل الأوّل معها ليتحقّق لها أثر في الجملة . وبقرينة قوله : « فإن لحق الطواف إلخ » فإنّه يشعر بكونه لم يبق عليه غير الطواف وما بعده ، وإن كان قوله :
« ولو لم يدرك سوى الموقفين » يدلّ على إدراك ما هو أعمّ من المحلَّل في الأوّل .
قوله : « ولو لم يدرك سوى الموقفين فإشكال » . فإن قلنا الأولى حجّة الإسلام لم تكف الواحدة ، انّما لا تكفي الواحدة لو قلنا : إنّ الأولى حجّة الإسلام بتقدير كونها مستقرّة ، ليجب فعلها بعد التحلَّل بالصيد وإن لم يفسدها . فإذا أفسدها وجب الإتيان بحجّة الإسلام وحجّة الإفساد .
أمّا لو كانت غير مستقرّة بأن وجبت ذلك العام كفاه الواحدة وهي حجّة الإفساد .
ووجه الإشكال في الاكتفاء بواحدة - لو قلنا : إنّ الأولى عقوبة الشكّ في كون حجّة العقوبة إذا تحلَّل منها يجب قضاؤها أم لا - من حيث إنّها واجبة قد صدّ عنها ، وكلّ حجّة واجبة صدّ عنها يجب قضاؤها ، كما مرّ ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا في المتن .. ومن أنّ الصدّ والتحلَّل مسقطان لها ، والقضاء انّما يجب بأمر جديد ولم يثبت فيها هاهنا ، ووجوب العقوبة قد زال . وكليّة الكبرى في الأوّل ممنوعة ، والأقوى الاكتفاء بالواحدة على هذا التقدير وهي حجّة الإسلام .