تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
فوات الآخر - جاز له التحلَّل ، فإن لم يتحلَّل وأقام على إحرامه حتّى فاته الوقوف ، فقد فاته الحجّ ، وعليه أن يتحلَّل بعمرة ولآدم عليه لفوات الحجّ ، ويقضي مع الوجوب . ج : لو ظنّ انكشاف العدوّ قبل الفوات جاز التحلَّل ، والأفضل الصبر فإن انكشف أتمّ ، وإن فات أحلّ بعمرة ، ولو تحلَّل فانكشف العدوّ والوقت متّسع وجب الإتيان بحجّ الإسلام مع بقاء الشرائط ، ولا يشترط الاستطاعة من بلده حينئذ . د : لو أفسد فصدّ فتحلَّل ، وجبت بدنة الإفساد ودم التحلَّل والحجّ من قابل ، فإن قلنا : الأولى حجّة الإسلام لم تكف الواحدة وإلَّا فإشكال . * فإن انكشف العدوّ والوقت باق وجب القضاء - وهو حجّ يقضى لسنته - على إشكال . ولو لم يكن تحلَّل
شرح
قوله : « فإن انكشف العدوّ والوقت باق وجب القضاء - وهو حجّ يقضى لسنته - على إشكال . » . الإشكال هنا مبنيّ على الخلاف السابق ، فإن جعلنا حجّة الإسلام وكانت مستقرّة لم يكن حجّا يقضى لسنته ، لأنّ الواقع بعد التحلَّل في السنة الأولى حجّة الإسلام وتبقي حجّة العقوبة في ذمّته . وإن جعلناها عقوبة وقلنا : إنّ العقوبة تقضى ، فكذلك ، لوجوب قضائها بعد حجّة الإسلام . وإن قلنا : يسقط بالتحلَّل كان المأتيّ به حجّة الإسلام وكان حجّا يقضى لسنته ، بمعنى أنّه لا يجب عليه حجّ آخر غيره . هذا هو الظاهر من العبارة ، وهو الذي فهمه الشهيد رحمه اللَّه منها أيضا ( 1 )( 1 ) « الحاشية النجّارية » الورقة 50 .. ولولد المصنّف رحمه اللَّه تفسير آخر ( 2 )( 2 ) « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 326 .، وهو أنّ المراد بما « يقضى لسنته » فعله ثانيا في تلك السنة وإن وجب عليه بعده آخر . فإذا قلنا : إنّ الأولى حجّة الإسلام . وتمكَّن من فعلها ثانيا - فهو حجّ يقضى لسنته ، لأنّ هذا الحجّ المأتيّ به قضاء عن تلك الفاسدة . وإن قلنا : إنّ