دون العكس إلَّا لضرورة ، * ولو كانت عمرة الإسلام أو النذر ففي النقل إشكال .
ولا يختصّ فعلها زمانا وأفضلها رجب ، فإنّها تلي الحجّ في الفضل .
وصفتها الإحرام من الميقات ، والطواف ، وصلاة ركعتيه ، والسعي ، والتقصير ، وطواف النساء وركعتاه .
وتجب بأصل الشرع في العمر مرّة ، وقد تجب بالنذر وشبهه ، وبالاستئجار والإفساد ، والفوات ، والدخول إلى مكَّة مع انتفاء العذر ، والتكرار ، فتتعدّد بحسب تعدّد السبب .
وليس في المتمتّع بها طواف النساء ، ويجب في المفردة على كلّ معتمر وإن كان صبيّا أو خصيّا فيحرم عليه التلذّذ بتركه والعقد على إشكال .
ولو اعتمر متمتّعا لم يجز له الخروج من مكَّة قبل الحجّ ، ولو اعتمر مفردا في
شرح
متقدّمة على الحجّ ولا يصحّ تأخيرها عن عام الاستطاعة ، فتتحقّق الفوريّة .
أمّا عمرة الإفراد فتأخيرها إلى استقبال المحرّم - مع الحكم بتمام الحجّ أيّام التشريق - قد ينافي الفوريّة بالمعنى المتبادر منها ، وهو فعل الشيء في أوّل أوقات إمكانه . ويمكن الجواب بأنّ الحجّ وإن كان يتمّ في أيّام التشريق غالبا إلَّا أنّ شهر ذي الحجّة بتمامه من أشهر الحجّ الثلاثة على الصحيح .
ويمكن وقوع كثير من أفعال الحجّ وأركانه فيه بعد أيّام التشريق كالطوافين والسعي ، لما تقدّم ( 1 )( 1 ) تقدّم في ص 401 .من جواز تأخيرها للقارن والمفرد طول ذي الحجّة مطلقا على ما اخترناه ، فكان تأخير العمرة إلى أن يتمّ أشهر الحجّ غير مناف للفوريّة بها . أو يقال : إنّ هذا القدر من التأخير غير مناف لها عرفا ، ويجري ذلك مجرى تأخير السفر إلى الحجّ الفوريّ لو تعدّدت القوافل مع علم الإدراك عادة .
قوله : « ولو كانت عمرة الإسلام أو النذر ففي النقل إشكال » . الأقوى عدم الجواز .