أشهر الحجّ استحبّ له الإقامة ليحجّ ويجعلها متعة ، فإن خرج ورجع قبل شهر جاز أن يتمتّع بها أيضا ، وإن كان بعد شهر وجب الإحرام للدخول ، ولا يجوز أن يتمتّع بالأولى ، بل بالأخيرة .
ويتحلَّل من المفردة بالتقصير والحلق أفضل ، ولو حلق في المتمتّع بها لزمه دم ، ومع التقصير أو الحلق في المفردة يحلّ من كلّ شيء إلَّا النساء ، ويحللن بطوافهنّ .
ويستحبّ تكرار العمرة ، * واختلف في الزمان بين العمرتين فقيل : سنة ، وقيل : شهر ، وقيل : عشرة أيّام ، وقيل : بالتوالي .
ولو نذر عمرة التمتّع وجب حجّه وبالعكس ، دون الباقيين ، ولو أفسد حجّ الإفراد وجب إتمامه والقضاء دون العمرة ، ولو كان حجّ الإسلام كفاه عمرة واحدة .
الفصل الثاني في الحصر والصدّ
وفيه مطلبان :
[ المطلب ] الأوّل : المصدود [ وهو ] الممنوع بالعدوّ
فإذا تلبّس بالإحرام لحجّ أو عمرة ، ثمّ صدّ عن الدخول إلى مكَّة إن كان معتمرا أو الموقفين إن كان حاجّا ، فإن لم يكن له طريق سوى موضع الصدّ أو كان وقصرت نفقته ، تحلَّل بذبح هديه الذي ساقه والتقصير ونيّة التحلَّل عند الذبح موضع الصدّ - سواء كان في الحرم أو خارجه - ، من النساء وغيرها وإن كان الحجّ فرضا ، ولا يجب بعث الهدي ، * وهل يكفي هدي السياق عن هدي التحلَّل ؟ الأقوى ذلك مع ندبه ،
شرح
قوله : « واختلف في الزمان بين العمرتين . » . الأقوى عدم التجديد بينهما مطلقا .
قوله : « وهل يكفي هدي السياق عن هدي التحلَّل ؟ الأقوى ذلك مع ندبه . » . المراد بالمندوب هنا ما لم يتعيّن ذبحه ، لكونه لم يشعره ولم يقلَّده ولا وجد منه