* ولو عدل إلى التمتّع عن قسيميه وتعلَّق الغرض بالأفضل أجزأ وإلَّا فلا ولا يستحقّ أجرا .
شرح
ويمكن أن يعود الضمير إلى الامتثال أي بردّ التفاوت بينهما لا مع امتثاله لما شرط المستأجر فيشمل مسمّى الغرض وعدمه ، وهذا هو الأنسب لما فيه من موافقة غيره وبيان حكم القسمين ، ومع ذلك فيشمل الحكم في كلا القولين ، لأنّ الطريق التي استؤجر لسلوكها لم يقطعها ، والتي عدل إليها غير مستأجر عليها ، فإدخاله في التقسيط غير جيّد .
وأمّا ثبوت أجرة المثل ، فلأنّ الحجّ نفسه مشترك بين الطريقين وقد فعله فيستحقّ بنسبة من المسمّى على التقديرين لا أجرة مثل عمله ، وحينئذ فالقول باستحقاقه من المسمّى بنسبة ما عمل من المشروط خاصّة أوجه ، والرواية ( 1 )( 1 ) « الكافي » ج 4 ، ص 307 ، باب من يعطي حجة مفردة فيتمتع أو يخرج من غير الموضع الذي يشترط ، ح 2 ، « الفقيه » ج 2 ، ص 261 ، ح 1271 ، باب دفع الحج إلى من يخرج فيها ، ح 10 « تهذيب الأحكام » ج 5 ، ص 415 ، ح 1445 ، باب من الزيادات في فقه الحج ، ح 91 : « . عن حريز قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أعطى رجلا حجة يحجّ بها عنه من الكوفة فحجّ عنه من البصرة ، قال : لا بأس إذا قضى جميع مناسكه فقد تمّ حجّه » .لا تنافيه .
قوله : « ولو عدل إلى التمتّع عن قسيميه وتعلَّق الغرض بالأفضل أجزأ وإلَّا فلا » . مقتضاه أنّ غرض المستأجر إذا لم يتعلَّق بالأفضل لا يصحّ العدول ، وليس كذلك وإنّما المراد أنّه إذا كان المستأجر مخيّرا في الأنواع فالعدول إلى التمتّع أفضل من حيث إنّه أفضل الأنواع ، فيجوز للمستأجر العدول حينئذ لأنّه زاد خيرا . وإن لم يكن مخيّرا - كما إذا كان أحد القسمين فرضه دون التمتّع - لم يجز العدول منهما إلى التمتّع لأنّه حينئذ ليس بأفضل ولا مساو . والتخيير يتحقّق في المندوب والناذر للحجّ مطلقا ، أو ملاحظة التخيير بين الأنواع وذي المنزلين مع تساوي الإقامة فيهما ، ومستند الحكم صحيحة أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ بها عنه حجّة مفردة ، أيجوز له