تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
* والأقرب اشتراط العدالة لا بمعنى عدم الإجزاء لو حجّ الفاسق ، ولا نيابة من عليه حجّ واجب من أيّ أنواع الحجّ كان ، مع تمكَّنه ، فإن حجّ عن غيره لم يجزئ عن أحدهما * ويجوز لمن عليه حجّ أن يعتمر عن غيره ولمن عليه عمرة أن يحجّ نيابة إذا لم يجب عليه النسك الآخر . ولو استأجره اثنان واتّفق زمان الإيقاع والعقد بطلا ، ولو اختلف زمان العقد خاصّة بطل المتأخّر ، * ولو انعكس صحّا . ويشترط نيّة النيابة وتعيين الأصيل قصدا ، ويستحبّ لفظا عند كلّ فعل . ويصحّ نيابة فاقد شرائط حجّة الإسلام وإن كان صرورة ، أو امرأة عن
شرح
وعنه إذا كان أبا النائب لا يخلو من قوّة . قوله : « والأقرب اشتراط العدالة لا بمعنى عدم الإجزاء لو حجّ الفاسق » . أي عدم الإجزاء في نفس الأمر بل يقع مجزئا عن المنوب ، لكن لا يقبل أخباره بذلك ، للأمر بالتثبيت عند خبره ، فلا يجوز لمن عليه حجّ تجوز الاستنابة فيه استنابته ولا للوصيّ عن الميّت استئجاره له ، وبما أشبهه من العبادات المتوقّفة على النيّة . وعلى هذا فالعدالة شرط في جواز الاستنابة لا في صحّة النّيابة ، فلو حجّ الفاسق عن غيره متبرّعا صحّ ، وكذا لو كان فاسقا في نفس الأمر وعنده ظاهرا فاستأجره من لا يعلم حاله ، وفعل فإنّه يقع صحيحا ويستحقّ الأجرة . وكذا لو كان الوارث فاسقا حيث يجب عليه إخراج الحجّ لمورّثه ، أو الوصيّ حيث لا يشترط عدالته ، فحجّ عنه أجزأ . قوله : « ويجوز لمن عليه حجّ أن يعتمر عن غيره ولمن عليه عمرة أن يحجّ نيابة إذا لم يجب عليه النسك الآخر » . إن لم تحصل بينهما منافاة وإلَّا لم يصحّ . قوله : « ولو انعكس صحّا » . إن لم يكن وجوب الثاني فوريّا ، أو لم يجد مستأجره من يحجّ عنه قبل السنة التي استأجر لها ، وإلَّا بطل الثاني أيضا .