ولو نقل النائب - بعد التلبّس - عن المنوب عنه النيّة إلى نفسه لم يجزئ عن أحدهما ولا أجرة له .
مسائل
أ : لو أوصى بحجّ واجب أخرج من الأصل ، فإن لم يعيّن القدر أخرج أقلّ ما يستأجر به من أقرب الأماكن ، وإن كان ندبا فكذلك من الثلث ، ولو عيّنه فإن زاد أخرج الزائد ، من الثلث في الواجب ، والجميع منه في الندب . * ولو اتّسع المعيّن للحجّ من بلده وجب وإلَّا فمن أقرب الأماكن ، * ولو قصر عن الأقلّ عاد ميراثا على رأي .
ب : يستحقّ الأجير الأجرة بالعقد ، فإن خالف ما شرط فلا أجرة .
ج : * لو أوصى بحجّ وغيره قدّم الواجب ، ولو وجب الكلّ قسّمت التركة بالحصص مع القصور .
شرح
قوله : « ولو اتّسع المعيّن للحج من بلده وجب وإلَّا فمن أقرب الأماكن » . « إلَّا » هنا هي المركَّبة من « إن » الشرطية و « لا » النافية ، والتقدير وإلَّا يسع المال من بلده أخرج من أقرب الأماكن . ويشكل بإمكان أن يسع ممّا بينهما فلا يجوز الاقتصار على الأقرب ، لوجوب الإتيان من المأمور بما أمكن . والأولى أن يقول : وإلَّا فمن حيث أمكن ولو من أقرب الأماكن .
قوله : « ولو قصر عن الأقلّ عاد ميراثا على رأي » . قويّ إن كان قصوره ابتداء بحيث لم يمكن إخراجه مطلقا ، أمّا لو طرأ عليه القصور بعد إن كان ممكنا فصرفه في وجوه البرّ أقوى . ولو وسع لأحد النسكين فالأقوى وجوبه .
قوله : « لو أوصى بحجّ وغيره قدّم الواجب . » . هذا إذا كانت الواجبات مالية كالدين والكفّارات والزّكاة والحجّ ، أمّا لو كان بعضها