د : لو ارتدّ بعد إحرامه لم يجدّده لو عاد ، وكذا الحجّ ، ولو استطاع في حال الردّة وجب عليه وصحّ منه إن تاب ، * ولو مات أخرج من صلب تركته وإن لم يتب على إشكال .
ه : * المخالف لا يعيد حجّه بعد استبصاره واجبا إلَّا أن يخلّ بركن ، بل يستحبّ .
شرح
قوله : « ولو مات أخرج من صلب تركته وإن لم يتب على إشكال » . المراد المرتدّ عن ملَّة ليمكن فرض استطاعته حال ردّته ، لأنّ الفطريّ ينتقل ماله عن ملكه بها ولا يقبل الملك حالتها . ومنشأ الإشكال من عموم وجوب الاستنابة عمّن مات مستطيعا ، ومن أنّ النيابة تابعة لفعل المندوب ومنزّلة منزلته وهو ممتنع فيه ، ولأنّ فعله على وجهه يوجب الإجزاء واستحقاق الثواب وهما منفيان عنه . وكونه من قبيل الأسباب - والغرض منه استحقاق المسلمين قدر الأجرة ، والثواب للوارث بالإخراج ، والنائب بالفعل خاصّة - بعيد . ووجوب الاستنابة عن كلّ مستطيع ممنوع يرشد إليه الكافر - وهذا منه - وإن جرى عليه أحكام المسلمين .
قوله : « المخالف لا يعيد حجّه بعد استبصاره واجبا إلَّا أن يخلّ بركن ، بل يستحبّ » . تقييد الحكم بعدم الإخلال بالركن ليس منصوصا ، واعتباره حسن ، إلَّا أنّه ينبغي أن يراد به ما هو ركن عندهم لا عندنا نظرا إلى معتقدهم . وينبّه عليه حكمهم بعدم إعادة ما صلَّاه أيضا إذا كانت صحيحة عندهم ، وإن لم تكن صحيحة عندنا ، ولكنّه مع ذلك يستغني عن القيد ، لأنّه إذا أخلّ بركن لا يكون حاجا . وقد أغرب شيخنا الشهيد رحمه اللَّه هنا حيث اعتبر في الصلاة صحّتها عندهم ( 1 )( 1 ) « الدروس الشرعية » ج 1 ، ص 145 .، وفي الحجّ صحّته عندنا ( 2 )( 2 ) « الدروس الشرعية » ج 1 ، ص 315 .فإنّ ذلك مع اختلافه لا دليل عليه . والأقوى تنزيل النوع منزلة الصحيح من الأفعال ، فيجزئ ما فعله من القران والإفراد عن التمتّع لو كان فرضه عندنا ، وبالعكس بطريق أولى . وكذا لو حجّ قرانا