ولو تكلَّف الحجّ مع فقد الاستطاعة ، أو حجّ عنه من يطيق الحجّ مع الاستطاعة وبدونها ، لم يجزئه .
ولا يجب على الولد بذل الاستطاعة للأب .
المبحث الرابع : إمكان المسير ، ويشتمل على أربعة مباحث :
أ : الصحّة ، فلا يجب على المريض المتضرّر بالركوب والسفر ، ولو لم يتضرّر وجب ، * وهل يجب على المتضرّر الاستنابة ؟ الأقرب العدم .
والدواء في حقّ غير المتضرّر مع الحاجة إليه كالزاد .
ويجب على الأعمى ، فإن افتقر إلى قائد وتعذّر لفقده أو فقد مؤنته سقط ، وإلَّا فلا .
ويجب على المحجور المبذّر ، وعلى الوليّ أن يبعث معه حافظا ، والنفقة الزائدة في مال المبذّر وأجرة الحافظ جزء من الاستطاعة إن لم يجد متبرّعا .
ب : التثبّت على الراحلة ، فالمغصوب غير المستمسك عليها والمحتاج إلى الزميل مع فقده لا حجّ عليهما ؛ * ولو لم يستمسك خلقة لم يجب الاستنابة - على رأي - ولو احتاج إلى حركة عنيفة يعجز عنها سقط في عامه فإن مات قبل التمكَّن سقط .
شرح
عدم الفرق مع الإمكان ، لصدق الاستطاعة معه .
قوله : « وهل يجب على المتضرّر الاستنابة ؟ الأقرب العدم » . موضع الخلاف ما إذا عرض المانع قبل استقرار الوجوب عليه مباشرة ، أمّا لو استقرّ ثمّ عرض المانع وجبت الاستنابة قولا واحدا . والأقوى وجوب الاستنابة في الأوّل أيضا ، وإنّما تجب مع اليأس من البرء وإلَّا استحبّت .
قوله : « ولو لم يستمسك خلقة لم يجب الاستنابة - على رأي - » ، بل يجب كما مرّ ( 1 )( 1 ) مرّ قبيل هذا بقليل ..