ولو بلغ قبل الهلال ، أو أسلم ، أو زال جنونه ، أو استغنى ، أو ملك عبدا ، أو ولد له ، وجبت ، وإلَّا استحبّت * إن لم يصلّ العيد .
والكافر تجب عليه وتسقط بإسلامه ، ولا يصحّ منه أداؤها قبله ، ولا تسقط عن المرتدّ بالإسلام ، ويجب أن يخرجها عنه وعن كلّ من يعوله فرضا أو نفلا صغيرا كان المعال أو كبيرا حرّا أو عبدا مسلما أو كافرا .
شرح
أنّ الاستحباب منحصر في إدارة الصاع ، وليس كذلك وإنّما الاستحباب الكامل إخراجها عن نفسه وعن عياله كالغنيّ ، ودونه في الفضل إدارة الصاع ، وهذا هو الذي صرّح به المصنّف في غير الكتاب ( 1 )( 1 ) « إرشاد الأذهان » ج 1 ، ص 291 ، « تبصره المتعلمين » ص 63 ، « منتهى المطلب » ج 1 ، ص 536 « تحرير الأحكام الشرعية » ج 1 ، ص 72 « نهاية الإحكام » ج 2 ، ص 435 .وغيره ( 2 )( 2 ) كالمحقّق في « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 171 ، والشهيد في « البيان » ص 332 ، و « الدروس الشرعية » ج 1 ، ص 250 .. وفي التذكرة ( 3 )( 3 ) « تذكرة الفقهاء » ج 5 ، ص 371 ، المسألة 279 .قيّد الإدارة بضيق المال عن الإخراج عن الجميع ، وهذا هو الذي تقتضيه الرواية الدالَّة على الإدارة ، لأنّ إسحاق بن عمّار قال :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل لا يكون عنده شيء من الفطرة إلَّا ما يؤدّي عن نفسه [ من الفطرة وحدها ، يعطيه غريبا أو يأكل هو وعياله ؟ ] قال : يعطى بعض عياله ثمّ يعطي الآخر عن نفسه يردّدونها ، فتكون عنهم جميعا فطرة واحدة ( 4 )( 4 ) « الكافي » ، ج 4 ، ص 172 ، باب الفطرة ، ح 10 ، « تهذيب الأحكام » ج 4 ، ص 74 ، ح 209 ، باب زكاة الفطرة ، ح 17 ، « الاستبصار » ج 2 ، ص 42 ، ح 133 ، باب سقوط الفطرة عن الفقير والمحتاج ، ح 11 . وما في المعقوفين أضفناه من المصدر ..
قوله : « إن لم يصلّ العيد » . المراد بصلاة العيد هاهنا وقتها ومنتهاه الزوال ، فأقام الصلاة مقام الوقت مجازا .
وضابط الاستحباب حصول الشرط بعد الغروب وقبل الزوال .