الباب الثاني
في زكاة الفطرة
وفيه مطالب :
[ المطلب ] الأوّل : المكلَّف
وهو كلّ كامل حرّ غنيّ ، فلا تجب على الطفل ، ولا المجنون ، ولا من أهلّ شوّال وهو مغمى عليه ، * ولا العبد ، قنّا كان أو مدبّرا ، أو أمّ ولد ، أو مكاتبا مشروطا ، أو مطلقا لم يؤدّ شيئا ، فإن تحرّر بعضه قسّطت الفطرة عليه وعلى المولى بالحصص ، إلَّا أن يختصّ المولى بالعيلولة فيختصّ بها ، ولا على الفقير - وهو من لا يملك قوت سنة له ولعياله - ، * نعم يستحبّ له إخراجها - وإن أخذها - فيدير صاعا على عياله ثم يخرجها
شرح
قوله : « ولا العبد قنّا كان أو مدبّرا ، أو أمّ ولد ، أو مكاتبا مشروطا أو مطلقا لم يؤدّ شيئا . » . تقسيم العبد إلى المذكورات التي من جملتها أمّ ولد غير جيّد ، ولعلَّه ذكرها على سبيل الاستتباع وعطفها على ما سبق بطريق التوهّم بكون المقسم هو المملوك ، وهو فن شائع في العربيّة . ولو أبدل العبد بالمملوك كان أولى .
قوله : « نعم يستحب له إخراجها - وإن أخذها - فيدير صاعا على عياله ثم يخرجها مقتضى التفريع بالفاء على استحباب إخراجه