حين القبض ، ومع عدم هؤلاء والمستحقّ وإدراك الوفاة تجب الوصيّة بها .
* وأقلّ ما يعطى الفقير عشرة قراريط أو خمسة دراهم - على رأي - استحبابا ، ولا حدّ للأكثر مع اتّحاد الدفع ، ويشترط مع الكثرة عدم الاستغناء .
ولو دفع قرضا قبل الحول ، جاز الاحتساب بعده وإن استغنى به لا بغيره .
ولو تعدّد سبب الاستحقاق ، جاز تعدّد الدفع .
شرح
قوله : « وأقلّ ما يعطى الفقير عشرة قراريط أو خمسة دراهم - على رأي - استحبابا . » . الخلاف في موضعين : أحدهما : تقدير أقلّ المدفوع ، فقيل ( 1 )( 1 ) القائل هو المفيد في « المقنعة » ص 243 ، والشيخ في « النهاية » ص 189 ، والمحقق في « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 166 .: ما يجب في النصاب الأوّل من النقدين ، وهو الذي اختاره المصنّف ( 2 )( 2 ) « تذكرة الفقهاء » ج 5 ، ص 340 ، صرّح فيها وفي غيرها أنّ ذلك على سبيل الاستحباب .، وقيل ( 3 )( 3 ) القائل هو سلَّار في « المراسم » ص 133 - 134 ، والمحقّق حكاه عن ابن الجنيد في « المعتبر » ج 2 ، ص 590 .: ما يجب في الثاني . والثاني : أنّ ذلك على وجه الوجوب أو الاستحباب . وتقديم المصنّف الرأي على الحكم بالاستحباب يشعر بكونه غير مختلف فيه كما هي عادته ، بل نقل عن ولده إرادة هذا المعنى ( 4 )( 4 ) « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 207 ، الأقوى عنده رحمه اللَّه عدم تحديد القلَّة بل أقلّ ما يتملك .. وليس كذلك ، فلو أخّر الرأي عن قوله استحبابا ، ليقيّد الخلاف في الموضعين كان أولى .
والأقوى ما اختاره المصنّف فيها ، وإنّما يتحقّق ذلك حيث يمكن امتثاله بأن يكون عنده نصاب أحد النقدين من غير زيادة تبلغ نصابا آخر مثله ، فلو لم يكن عنده إلَّا النصاب الأوّل والثاني ، لم يكره دفع الثاني إلى بعض المستحقين مع احتماله ، لإمكان التخلَّص بدفع الجميع إلى واحد . ولو لم يكن عنده أحد النقدين ، اعتبر المدفوع بالقيمة لا القيمة ( 5 )( 5 ) في هامش « ق » : « أي لا يدفع القيمة » .، فإن دفع العين أفضل . ولو قصر جميع الحقّ عن ذلك زال المحذور ودفع الموجود كيف شاء .