تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
د : عبد التجارة يخرج عنه الفطرة وزكاة التجارة ولو اشترى معلوفة للتجارة ثمّ أسامها ، * فالأقرب استحباب زكاة التجارة في السنة الأولى .
شرح
الزكاة المفروضة ماليّة كانت أم تجارة ، والمعنى حينئذ أنّ الدين لا يمنع تعلَّق الزكاة وإن لم يملك سوى ذلك النصاب الزكويّ من أيّ صنف كان . ولعلّ هذا أولى ، لأنّه أوفق بذكر الزكاتين مثله . قوله : « فالأقرب استحباب زكاة التجارة في السنة الأولى » . قال الشهيد ( رحمه اللَّه ) في حاشيته عليه : وجه الأقربيّة - إلى قوله - : لامتناع الثني في الصدقة بالخبر ( 1 )( 1 ) « كنز العمّال » ج 6 ، ص 332 ، ح 15902 وص 466 ، ح 16575 ، و « النهاية في غريب الحديث والأثر » ج 1 ، ص 224 .. وربما قيل : الثني الممتنع هو تعلَّق زكاتين بمال واحد في زمان واحد ، وهو غير حاصل هنا ، لاختلاف الزمانين إلخ ( 2 )( 2 ) « الحاشية النجّارية » الورقة 33 - 34 .. قلت : حاصل الحكم يرجع إلى تحقّق معنى الثني ، وقد قال في الصحاح : إنّه بكسر الثاء ثبوت الزكاة في المال مرّتين في عام واحد ( 3 )( 3 ) « الصحاح » ج 6 ، ص 2294 ، « ثنى » .وعلى هذا فالحكم بجريان حول الماليّة حين السوم قبل تمام حول التجارة يوجب الثني لتحقّق الصدقة مرّتين في عام واحد . وأمّا قوله في جوابه : « إنّ الزمان الذي اختلفا فيه ليس علَّة تامّة في وجوب الزكاة إذ العلَّة التامّة هي الحول التامّ ولم يحصل » ( 4 )( 4 ) « الحاشية النجّارية » الورقة 34 .فغير مفيد ، لأنّ العلَّة التامّة لو جعلت الحول التامّ الملتئم ، اتّفقا فيه واختلفا ، تحقّق اختلاف زمان الوجوب والعلَّة ، إلَّا أنّه يندفع بتحقّق وجوبهما في عام واحد كما ذكرناه ، نعم لو ادّعى أنّ الثني الممتنع ما حصل في زمان واحد ولم يعتبر الحول ، ونوقش في ما ذكره الجوهريّ فإنّها ليست من وظائف اللغة ، أمكن .