ولو اشترى بنصاب زكاة في أثناء الحول متاع التجارة ، استأنف حولها من حين الشراء - على رأي - ، ولو كان أقلّ من نصاب استأنف إذا بلغه .
* والزكاة تتعلَّق بقيمة المتاع لا بعينه ويقوّم بالنقدين ، * وتستحبّ لو بلغه بأحدهما دون الآخر ، والمخرج ربع عشر القيمة ، وإن شاء أخرج من العين .
شرح
قوله : « والزكاة تتعلَّق بقيمة المتاع لا بعينه ويقوّم بالنقدين » . قال الشهيد ( رحمه اللَّه ) في حاشيته :
وتظهر الفائدة في مثل من عنده مائتا قفيز حنطة تساوي مائتي درهم ، ثمّ تزيد بعد الحول إلى ثلاثمائة درهم - إلى قوله - : أو قيمتها سبعة ونصفا . ( 1 )( 1 ) « الحاشية النجارية » الورقة 33 .قلت : هذا إنّما يتمّ لو لم يعتبر في زكاة التجارة النصاب الثاني لأحد النقدين وإلَّا لوجب سبعة لا غير ، لأنّ العشرين بعد الثمانين عفو . وقد ذكر المصنّف في البيان ( 2 )( 2 ) « البيان » ص 306 .ما يقرب من هذا المثال ، والذي صرّح به العلَّامة في التذكرة اعتبار نصاب النقدين مطلقا ، وأنّ الزائد عن المائتين يعتبر بالأربعين ( 3 )( 3 ) « تذكرة الفقهاء » ج 5 ، ص 119 - 126 .، وهو الموافق لإطلاق اعتبار الأصحاب ( 4 )( 4 ) منهم المحقّق في « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 149 - 150 ، والفاضل المقداد في « التنقيح الرائع » ج 1 ، ص 308 - 309 ، وابن فهد الحلي في « المهذّب البارع » ج 1 ، ص 514 .فيها نصاب أحد النقدين إلَّا إنّا لم نقف على دليل يدلّ على اعتبار النصاب الثاني منها . والعامّة ( 5 )( 5 ) منهم النووي الشافعي في « المجموع » ج 6 ، ص 16 - 17 ، وابن قدامة المقدسي الحنبلي في « المغني » ج 4 ، ص 214 - 215 .صرّحوا باعتبار الأوّل خاصّة .
قوله : « وتستحبّ لو بلغه بأحدهما دون الآخر . » . إن كان أصله عروضا ، أمّا لو كان من أحد النقدين فالأقوى اعتباره بأصله خاصّة .