تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
* ولو اجتمع الزكاة والدين في التركة قدّمت الزكاة .
شرح
القدر المخرج في الزكاة بمنزلة التالف من غير جهة المكلَّف ، وهو أيضا مسقط للحجّ على تقدير حصوله ، فكيف مع التساوي ! وحينئذ فتقديمها أقوى . الثالث : أن يتأخّر حؤول الحول عن الاستطاعة بحيث يجب الحجّ ظاهرا قبل وجوب الزكاة . وهذا موضع الإشكال الذي نبّه عليه المصنّف : فيحتمل تقديم الحجّ لسبق شروطه ، فيتعيّن صرف النصاب في الحجّ فلا تكون بعد ذلك ملكه تاما كمنذور الصدقة به . وتقديم الزكاة - وهو الذي اختاره المصنّف - لتعلَّقها بالعين والحجّ بالذمّة ، فلا تعارض بل يجري وجوب صرفه في الحجّ مجرى وجوب صرفه في الدين إذا لم يملك غيره ولم يحجر عليه ، فكما لا يمنع هذا من تعلَّق الزكاة به لا يمنع ذلك . وحينئذ فلو فقدت الاستطاعة سقط الحجّ كما لو تلف المال أو بعضه بغير اختيار المكلَّف قبل استقرار الحجّ ، ولا يقدح حينئذ سبق وجوب الحجّ ليصرف هذا المال فيه حيث يتوقّف عليه ، لأنّ ذلك كلَّه لم يوجب تعلَّق الاستطاعة بالعين - كما قرّرناه سابقا ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا قبيل هذا .- بخلاف الزكاة ، وهذا قويّ . الرابع : أن يكون تمام الحول بعد مضيّ أفعال الحجّ ولو تقديرا مع بقاء النصاب ، وفيه الوجهان السابقان ، لأنّ تعلَّق الحجّ به إن منع ثمّ ثلم الحول هنا وإن كان المانع قد زال حين تمام الحول ، وإن لم يمنع لتعلَّقه بالذمّة لم يمنع هنا بطريق أولى ، والأقوى وجوب الزكاة أيضا . ويظهر من الشارح - ولد المصنّف - أنّ موضع الإشكال هو الثالث فقط ( 2 )( 2 ) « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 170 .، وليس بجيّد . قوله : « ولو اجتمع الزكاة والدين في التركة قدّمت الزكاة » . بناء على تعلَّقها بالعين ، والدين متعلَّق بالذمّة وإنّما انتقل إلى المال بعد الوفاة ، فكانت الزكاة سابقة عليه وقدّمت . وهذا يتمّ مع بقاء متعلَّق الزكاة ولو في بعض النصاب حتى لا تنتقل الزكاة إلى الذمّة ، فلو تلف النصاب أجمع قبل وفاته بتفريط انتقلت إلى ذمّته ساوت الدين في التوزيع