* ولا الوقف لعدم الاختصاص ، ولا منذور الصدقة به ، وأقوى في السقوط ما لو جعل هذه الأغنام ضحايا أو هذا المال صدقة بنذر وشبهه ، أمّا لو نذر الصدقة بأربعين شاة ولم يعيّن لم يمنع الزكاة ، إذ الدين لا يمنع الزكاة ، * وفي النذر المشروط نظر .
* ولو استطاع بالنصاب ووجب الحجّ ثمّ مضى الحول على النصاب ، فالأقرب
شرح
وهو بيعه أجمع ، لأنّه حينئذ ممنوع من التصرّف فيه . ويتفرّع ما لو رهن مائتي درهم على مائتي درهم اقترضها وبقيت في يده حولا ، فإنّ الزكاة تجب عليه فيهما .
قوله : « ولا الوقف لعدم الاختصاص » . الأولى تفريع الوقف على ما يمنع من التصرّف فيه ، لأنّ الموقوف عليه ممنوع من التصرّف في عينه بما يوجب نقل الملك مطلقا إلَّا على وجه نادر خاص . وأمّا تفريعه على تعلَّق حقّ الغير فلا يتمّ مطلقا ، لأنّ الوقف إن كان عليه وعلى بطون متعاقبة على الترتيب فتسلَّط غيره عليه في طبيعته ليس بواقع ، وإن كان الوقف عليه خاصّة فالواقف غير متسلَّط عليه الآن ، وهو المعتبر في المنع إلَّا بتكلَّف بأن يقال : إنّ منعه من التصرّف في العين إنّما هو لحقّ البطون أو لحقّ الواقف في المنقطع ، إلَّا أنّ هذا أمر آخر غير تسلَّط الغير عليه بطريق الحقيقة .
قوله : « وفي النذر المشروط نظر » . وجه النظر وقوع النذر صحيحا المانع من التصرّف فيه حيث يستلزم بطلان النذر ، فيلزم من فرض جريانه في الحول مع صحّة النذر المحال ، ومن عدم تحقّق الشرط الموجب لصرفه في النذر وصحّته إنّما يستلزم ترتّب الأثر المترتّب عليه شرعا ، وهو وجوب صرفه في الوجه المنذور على تقدير حصول الشرط لا مطلقا ، وحينئذ فاستلزامه المحال ممنوع . فلو فرض تمام الحول قبل حصول الشرط كان قدر الواجب من الزكاة كالتّالف من المال قبله ، وهو غير قادح كنظائره فيبطل النذر فيه كما يسقط الحجّ لو تلف ماله أو ما يسقط الاستطاعة قبل التلبّس ، لكن هنا يصحّ في الباقي .
قوله : « ولو استطاع بالنصاب وجب الحجّ ، ثمّ مضى الحول على النصاب ، فالأقرب