وكذا تجب على المرأة لو كمل الحول قبل الدخول ، فإن طلَّقها أخذ الزوج النصف كملا ، وكان حقّ الفقراء عليها أجمع ، ولو تلف النصف بتفريطها تعلَّق حقّ الساعي بالعين وضمنت للزوج .
تنبيه
إمكان الأداء شرط في الضمان ، فلو لم يتمكَّن المسلم من إخراجها بعد الحول حتّى تلفت لم يضمن ، ولو تلف بعض النصاب سقط من الفريضة بقدره ، ولو تمكَّن من الأداء بعد الحول وأهمل الإخراج ضمن .
والكافر وإن وجبت عليه لكنّها تسقط عنه بعد إسلامه ، ولا يصحّ منه أداؤها قبله ، ويستأنف الحول حين الإسلام ، ولو هلكت بتفريطه حال كفره فلا ضمان .
الفصل الثاني في الشرائط الخاصّة
أمّا الأنعام فشروطها أربعة :
الأوّل : * النصاب .
الثاني : * الحول ، وهو مضيّ أحد عشر شهرا كاملة ، فإذا دخل الثاني عشر وجبت إن استمرّت شرائط الوجوب طول الحول ، فلو اختلّ بعضها قبل كماله ثمّ
شرح
قوله : « النصاب » . جعل النصاب من الشروط الخاصّة باعتبار اختلاف أفراده الشخصيّة ، وإلَّا فإنّ مفهومه الكلَّي معتبر في جميع ما تجب فيه الزكاة ، فيكون من الشرائط العامّة بهذا الاعتبار . ويمكن اعتباره في الخاصّة من جهة متعلَّق الزكاة مطلقا أعمّ من الواجبة والمندوبة ، فإنّ ما تستحبّ فيه الزكاة لا يعتبر فيه النصاب - كما سيأتي - وهذا أولى .
قوله : « الحول وهو مضيّ أحد عشر شهرا كاملة ، فإذا دخل الثاني عشر وجبت إن استمرّت شرائط الوجوب طول الحول . » . أطلق اسم الحول على الأحد عشر شهرا ثمّ