تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
* ولا الدين على المعسر والموسر - على رأي - ولا المبيع قبل القبض إذا كان المنع من قبل البائع .
شرح
قوله : « ولا الدين على المعسر والموسر على رأي » . الخلاف فيما إذا كان على باذل والمانع من قبضه من جهة المدين ، سواء في ذلك الموسر والمعسر ، وليس الخلاف في الموسر - كما يظهر من العبارة ومن كثير ( 1 )( 1 ) منهم المفيد في « المقنعة » ص 239 والشيخ في « النهاية » ص 176 ، و « المبسوط » ج 1 ، ص 211 ، والمحقق في « الشرائع » ج 1 ، ص 142 ، والشهيد في « الدروس الشرعيّة » ج 1 ، ص 231 .- إذ المعسر قد يبذل الدين من بعض الجهات التي لا يجب عليه بذله فيها ، والموسر قد يمنع . ويستفاد ذلك من عبارة الشيخ في المخالف في المسألة ، ومن مستنده عليه من النصوص فإنّه قول الصادق عليه السّلام : « ليس في الدين زكاة إلَّا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخّره ، فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة [ حتى يقبضه ] » ( 2 )( 2 ) « الكافي » ج 3 ، ص 519 ، باب زكاة المال الغائب والدين والوديعة ، ح 3 « تهذيب الأحكام » ج 4 ، ص 32 ، ح 81 ، باب زكاة مال الغائب والدين والقرض ، ح 5 .. ومن أطلق الحكم في الموسر والمعسر ( 3 )( 3 ) كابن إدريس في « السرائر » ج 1 ، ص 444 ، وابن الجنيد كما نقله عنه في « مختلف الشيعة » ج 3 ، ص 35 ، المسألة 6 .فقد بنى على الغالب . ثمّ إن كان الدين نقدا فالأمر واضح ، وإن كان حيوانا قيل : لا زكاة فيه قطعا لاشتراط السوم ، وهو غير معقول فيما في الذمّة ( 4 )( 4 ) « البيان » ص 278 .. ويشكل بأنّ المعتبر من الدين ما لو تعيّن في الخارج كان متعلَّق الزكاة كالنقد ، فإنّ نفس ما في الذمّة أمر كلَّيّ لا وجود له خارجا مطلقا ، وإنّما الموجود كذلك أفراده التي يوجد في ضمنها . وعلى هذا يمكن كون الحيوان الثابت في الذّمّة مشروطا كونه غير معلوف ، كما يصحّ اشتراط ذلك في السلم ، فيمكن إجراء الخلاف فيه وإن ضعف . هذا كلَّه إذا جعلنا مفهوم السوم عدميّا ، وهو عدم العلف كما هو الظاهر من كلامهم ( 5 )( 5 ) انظر « الصحاح » ج 5 ، ص 1955 ، « سوم » .، ولو جعلناه أكلها من مال ابنه المباح ونحوه لم يعقل كون ما في الذمّة سائما كما ذكره ، لكنّ الأظهر في تعريفه الأوّل .
فوائد القواعد — صفحة 233 | الشهيد الثاني / السيد أبو الحسن المطلبي