ولو خفّ في الركوع قبل الطمأنينة كفاه إن يرتفع منحنيا إلى حدّ الراكع .
د : لا يجب القيام في النافلة فيجوز أن يصلَّيها قاعدا - لكن الأفضل القيام - ثمّ احتساب ركعتين بركعة ، وفي جواز الاضطجاع نظر ، ومعه الأقرب جواز الإيماء للركوع والسجود .
الفصل الثاني : النيّة
وهي ركن تبطل الصلاة بتركها عمدا وسهوا في الفرض والنفل .
وهي : القصد إلى إيقاع الصلاة المعيّنة - كالظهر مثلا أو غيرها - لوجوبها أو ندبها أداء أو قضاء قربة إلى اللَّه ، وتبطل لو أخلّ بإحدى هذه ، والواجب القصد لا اللفظ .
ويجب انتهاء النيّة مع ابتداء التكبير بحيث لا يتخلَّلهما زمان وإن قلّ ، وإحضار ذات الصلاة وصفاتها الواجبة ، فيقصد إيقاع هذه الحاضرة على الوجوه المذكورة بشرط العلم بوجه كلّ فعل إمّا بالدليل أو التقليد لأهله .
* وأن يستديم القصد حكما إلى الفراغ بحيث لا يقصد ببعض الأفعال غيرها ، فلو نوى الخروج في الحال أو تردّد فيه كالشاكّ بطلت ، * ولو نوى في الأولى الخروج
شرح
قوله : « وأن يستديم القصد حكما إلى الفراغ بحيث لا يقصد ببعض الأفعال غيرها إلخ » . هذا تفريع على أصل الاستدامة ، لأنّ نيّة الخروج تنافيها ، وهو مستلزم لما تضمّنته الحيثيّة . وضمير « غيرها » يعود إلى الأفعال ، واحترز به عمّا لو قصد بالهويّ قتل حيّة وأخذ حاجة فإنّه ينافي الاستدامة الحكميّة من تلك الحيثيّة وإن لم ينافها مطلقا ولو نوى الرياء ببعض أفعالها خرجت به أيضا عن الأفعال ، لأنّ إطلاق الصلاة محمول على المشروع منها ، فما ليس بمشروع لا يعدّ من أفعالها ، فلا يرد ما قيل : إنّه وارد على العبارة ( 1 )( 1 ) لاحظ « جامع المقاصد » ج 2 ، ص 221 ..
قوله : « ولو نوى في الأولى الخروج في الثانية ، فالوجه عدم البطلان إن رفض القصد