ج : لا يجب في النيّة التعرّض للاستقبال ، ولا عدد الركعات ، ولا التمام ولا القصر ، وإن تخيّر .
د : المحبوس إذا نوى - مع غلبة الظنّ ببقاء الوقت - الأداء فبان الخروج أجزأ ولو بان عدم الدخول أعاد ، ولو ظنّ الخروج فنوى القضاء ثمّ ظهر البقاء فالأقرب الإجزاء مع خروج الوقت .
ه : لو عزبت النيّة في الأثناء صحّت صلاته .
و : * لو أوقع الواجب من الأفعال بنيّة الندب بطلت الصلاة ، وكذا لو عكس إن كان ذكرا أو فعلا كثيرا .
شرح
قوله : « لو أوقع الواجب من الأفعال بنيّة الندب بطلت الصلاة وكذا لو عكس إن كان ذكرا ، أو فعلا كثيرا » . هذا مبنيّ على اعتبار نيّة الوجه . فإذا خالف المأمور نيّته : فإن كان عدوله عن الواجب إلى الندب بطل مطلقا ، لأنّ فعله على غير الوجه المأمور به فلا يجزئ ، ويمنع إعادته لاستلزامه زيادة الواجب عمدا ، لأنّ المعتبر صورته لا كونه واجبا حقيقة ، لأنّ ذلك ممتنع . وإن عكس بأن نوى الندب الواجب : فإن كان ذكرا اعتبر في إبطاله الحرفان كالكلام الأجنبيّ ، لأنّه حينئذ ليس من الصلاة . وإن كان فعلا التحق بالفعل الخارج عنها فتعتبر فيه الكثرة .
وقيل ( 1 )( 1 ) القائل هو الشهيد في « ذكري الشيعة » ص 82 .: لا تبطل فيها لأنّ الوجوب فيه يؤكَّده لاشتراك الواجب والندب في أصل الإذن في الفعل ، ويزيد الواجب بالمنع من تركه وهو غير مؤثّر إذا كان الفعل مشروعا ، ولأنّ النيّة إنّما تؤثّر في الشيء القابل لمتعلَّقها والمندوب يستحيل وقوعه واجبا فنيّته كنيّة المحال فلا تؤثّر . وفيه نظر لأنّ الوجه المعتبر في العبادة لا يتمّ إلَّا بفصله لا بالجنس المشترك ، ونمنع كون فصل الواجب مؤكَّدا بل منافيا له كليّا كما أنّ متعلقهما كذلك . والنيّة المنافية وإن لم تقلب الفعل إلى مقتضاها لكن تخرجه عن موضوعه ، لأنّ الأفعال لا تتمايز إلَّا بالنيّات ،