الفصل الثالث : تكبيرة الإحرام
وهي ركن تبطل الصلاة بتركها عمدا وسهوا ، وصورتها « اللَّه أكبر » ، فلو عرّف « أكبر » ، أو عكس الترتيب ، أو أخلّ بحرف ، أو قال : « اللَّه الجليل أكبر » ، أو كبّر بغير العربيّة اختيارا ، أو أضافه إلى أيّ شيء كان ، أو قرنه بمن كذلك ، وإن عمّم كقوله :
« أكبر من كلّ شيء » - وإن كان هو المقصود - بطلت .
ويجب على الأعجمي التعلَّم مع سعة الوقت فإن ضاق أحرم بلغته ، والأخرس يعقد قلبه بمعناها مع الإشارة وتحريك اللسان .
ويتخيّر في تعيينها من السبع ، ولو كبّر للافتتاح ثمّ كبّر له بطلت صلاته إن لم ينو الخروج قبله ، * ولو كبّر له ثالثا صحّت .
شرح
فيصير الفعل بذلك غير مندوب لعدم نيّته ولا واجب لعدم صحّته فيكون خارجا عن الصلاة . وكذا لو لم نعتبر نيّة الوجه ، لأنّا حينئذ إنّما نجتزئ بالفعل مع عدم نيّة معارضة لأصل الفعل المعتبر شرعا أمّا معها فلا ، لأنّ الفعل يتبع النيّة فإذا لم تكن صحيحة كان الفعل كذلك ، وغايته أن يكون خارجا عن الصلاة ، كما مرّ .
إذا عرفت ذلك فالمعتبر من الفعل في القسم الثاني مجموع ما وقع منه نيّة الوجوب لا القدر الزائد عن المستحبّ ، كما لو نوى بجلسة الاستراحة الوجوب فإنّ المعتبر حينئذ جميع ما وقع بعد النيّة ، لأنّه صار باعتبارها غير مشروع .
وربّما قيل باعتبار الزائد خاصّة نظرا إلى انصراف مقدار المندوب إليه كما مرّ ، وقد عرفت ضعفه .
قوله : « ولو كبّر له ثالثا صحّت » . مع استدامة النيّة أوّل الثالث فعلا أو إحداثها عنده وإلَّا فلا .
والضابط حينئذ بطلانها بالشفع ، وصحّتها بالوتر ما لم ينو الخروج قبله فتصحّ بما بعدها