تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ب : لو صلَّى بالظنّ أو بضيق الوقت ثمّ تبيّن الخطأ أجزأ * إن كان الانحراف يسيرا ، وإلَّا أعاد في الوقت ، ولو بان الاستدبار أعاد مطلقا . ج : لا يتكرّر الاجتهاد بتعدّد الصلاة إلَّا مع تجدّد شكّ . د : لو ظهر خطأ الاجتهاد بالاجتهاد ففي القضاء إشكال . ه : * لو تضادّ اجتهاد اثنين لم يأتمّ أحدهما بالآخر ، بل تحلّ له ذبيحته ، ويجتزئ بصلاته على الميّت ، ولا يكمل عدده به في الجمعة ، ويصلَّيان جمعتين بخطبة واحدة اتّفقتا أو سبق أحدهما ؛ * ويقلَّد العامي والأعمى الأعلم منهما .
شرح
قوله : « إن كان الانحراف يسيرا . » . المراد باليسير ما لا يبلغ حدّ اليمين واليسار وإن كان فاحشا ، وكان الأولى التعيين بما يدلّ على ذلك . والمراد بقوله : « وإلَّا أعاد في الوقت » ما لو كان الانحراف يبلغ اليمين واليسار ، أو يزيد عليه بما لا يبلغ حدّ الاستدبار ، وهو القدر الذي يقابل ما يجوز استقباله اختيارا ، وما خرج عن ذلك كلَّه فهو الاستدبار الذي حكم بإيجابه الإعادة مطلقا . والأقوى أنّ حكمه حكم ما قبله فيعيد في الوقت خاصّة لضعف مستند المخرج له عنه . هذا كلَّه إذا تبيّن الخطأ بعد الصلاة ، ولو كان في أثنائها استقام في الأوّل مطلقا وفي الباقي إن لم يبق من الوقت ما يسع ركعة بعد الإبطال وإلَّا أعاد من رأس . قوله : « لو تضادّ اجتهاد اثنين لم يأتمّ أحدهما بالآخر . » . هذا إذا بلغ الاختلاف حدّا يوجب إعادة الصلاة لو تبيّن الخطأ على بعض الوجوه كالبالغ حدّ اليمين واليسار ، أمّا دونه فلا يمنع الائتمام لصحّة صلاتهما مطلقا . قوله : « ويقلَّد العاميّ والأعمى الأعلم منهما » أي من المجتهدين المختلفين ، والمراد بالأعلم منهما الأعلم بأدلَّة القبلة ، ولو اتّفقا في العلم أو اشتبه الحال قلَّد أورعهما ، وكذا القول في نظائره .
فوائد القواعد — صفحة 157 | الشهيد الثاني / السيد أبو الحسن المطلبي