تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وبدن المرأة كلَّه عورة يجب عليها ستره في الصلاة إلَّا الوجه والكفّين وظهر القدمين ، ويجب على الحرّة ستر رأسها ، * إلَّا الصبيّة والأمة فإن أعتقت في الأثناء وجب الستر * فإن افتقرت إلى المنافي استأنفت ، * والصبيّة تستأنف . * ولو فقد الثوب ستر بغيره من ورق الشجر والطين وغيرهما ، ولو فقد الجميع صلَّى قائما مومئا مع أمن المطَّلع وإلَّا جالسا مومئا ، ولو ستر العورتين وفقد الثوب استحبّ أن يجعل على عاتقه شيئا ولو خيطا . * وليس الستر شرطا في صلاة الجنازة . ولو كان الثوب واسع الجيب تنكشف عورته عند الركوع بطلت حينئذ لا قبله ، وتظهر الفائدة في المأموم .
شرح
قوله : « إلَّا الصبيّة والأمة فإن أعتقت في الأثناء وجب الستر » . هذا الاستثناء منقطع ، وليستا داخلتين في الحرّة التي يجب عليها ستر رأسها إلَّا أن يجعل الوجه بمعنى الشرط فتدخل الصبيّة الحرّة ويصير استثناؤها متّصلا ، ولو حذف الألف ارتفع التكليف . قوله : « فإن افتقرت إلى المنافي استأنفت » . إن أدركت بعد الاستئناف ركعة في الوقت وإلَّا استمرّت ، لأنّ الستر شرط مع القدرة عليه في الوقت لا مطلقا . قوله : « والصبيّة تستأنف » . إذا أدركت من الوقت قدر الطهارة وإلَّا فلا . قوله : « ولو فقد الثوب ستر بغيره من ورق الشجر والطين وغيرهما » . الأقوى تقديم الورق على الطين ومثله الحشيش إلَّا أن يمكن جعلهما ثوبا يصدق عليه اسمه فيلحق بالنبات ويقدّم على المنثور منهما . قوله : « وليس الستر شرطا في صلاة الجنازة » . بناء على أنّها صلاة مجازيّة فلا تدخل في إطلاق اشتراط الستر في الصلاة ، ولو قلنا : إنّها حقيقيّة اشترط . والأجود اشتراطه مطلقا للتأسّي وليحصل معه يقين البراءة .