تعدّد الصلاة - ، ويعوّل على قبلة البلد مع انتفاء علم الغلط .
ولو فقد المقلَّد فإن اتّسع الوقت صلَّى كلّ صلاة * أربع مرّات إلى أربع جهات فإن ضاق الوقت صلَّى المحتمل ويتخيّر في الساقطة والمأتيّ بها .
فروع
أ : * لو رجع الأعمى إلى رأيه - مع وجود المبصر - لأمارة حصلت له صحّت صلاته ، وإلَّا أعاد وإن أصاب .
شرح
قوله : « أربع مرات إلى أربع جهات . » أي كلّ مرّة إلى جهة . وإنّما لم يكتف بالصلاة إلى الأربع عن ذكر المرّات ، لئلا يوهم الاكتفاء بصلاة واحدة تقع إلى الأربع جهات بحيث توزّع أفعالها عليها فلا تكرار في العبارة كما قيل ، ولا يوهم فعل الصلاة أربع مرّات كلّ مرّة إلى أربع جهات ، لأنّ فعل الأربع مرّات إلى الأربع جهات يقتضي بإطلاقه كلّ مرّة إلى جهة ، والزائد عليه لا دليل في اللفظ عليه كما لا يخفى .
قوله : « لو رجع الأعمى إلى رأيه - مع وجود المبصر - لأمارة حصلت له صحّت صلاته . » . مطلق الأمارة غير كاف في جواز الرجوع إليها وترك التقليد ، بل منها ما يجب تقديمه على التقليد كمحراب المسجد ، فإنّه بمنزلة العلامة النجوميّة للمبصر إذ يجوز له التعويل عليه وترك الاجتهاد ، فالأعمى أولى فيقدّم على التقليد . ومنها ما لا يصحّ اعتماده مطلقا كالأمارة المفيدة للظنّ حيث لا يأذن الشارع فيها ، فيجب عليه حينئذ الإعادة وإن طابق فعله القبلة . ومنها ما يتخيّر بينه وبين التقليد كما لو نصب له المبصر الذي يجوز له تقليده علامة فإنّه يجوز له التعويل عليها مع وثوقه بعدم تغيّرها ويجوز له التقليد بل هذا في الحقيقة نوع منه إلَّا أنّه يدخل في التعويل على الأمارة ، ولا يكاد يرجع إلى تعويله على رأيه إلَّا بتكلَّف . وعلى تقدير تعويله على الأمارة المجوّزة لفعله إنّما تصحّ صلاته إذا لم يتبيّن الانحراف عن القبلة على وجه يوجب الإعادة مطلقا أو في الوقت ، فإنّه حينئذ كتبيّن الخطأ في القبلة وسيأتي .