ويستدبر بها القبلة .
ويكره فرش القبر بالساج لغير ضرورة ، وإهالة ذي الرحم ، وتجصيص القبور * وتجديدها ، * والمقام عندها ، والتظليل عليها ، * ودفن ميّتين في قبر ، * والنقل إلَّا إلى أحد المشاهد ، والاستناد إلى القبر ، والمشي عليه .
ويحرم نبش القبر ، ونقل الميّت بعد دفنه ، وشقّ الرجل الثوب على غير الأب والأخ .
شرح
قوله : « وتجديدها » . أي بعد اندراسها عن وجه الأرض جملة ، أمّا رمّها مع بقاء أثرها فلا كراهيّة فيه . هذا إذا لم يكن في الأرض المسبّلة وإلَّا وجب تقييده بما إذا لم تندرس عظامه ، أمّا مع اندراسها فيسقط حقّه . ويحرم تصويره بصورة المقابر لما فيه من منع غيره من الدفن بغير حقّ ، واستثنى بعض ( 1 )( 1 ) منهم المحقّق الثاني في « جامع المقاصد » ج 1 ، ص 450 والشهيد في « ذكري الشيعة » ص 69 .الأصحاب من كراهيّة تجديدها وتجصيصها مطلقا قبور الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام ، لما فيه من تعظيم شعائر اللَّه تعالى وهو حسن . ويلحق به قبور العلماء والصالحين ، لذلك ، ولأنّ مستند الكراهيّة غير نقيّ السند وإن كان مشهورا ، فيقتصر فيه على ما لا يعارضه مزيّة بيّنها دليل آخر .
قوله : « والمقام عندها ، والتظليل عليها » إذا لم يتعلَّق به غرض صحيح دينيّ كالإقامة عندها للزيارة وقراءة القرآن والاتّعاظ والتظليل لدفع أذى الحرّ والبرد عن الزائرين ونحو ذلك ، وإلَّا لم يكره .
قوله : « ودفن ميّتين في قبر » ابتداء اختيارا ، أمّا مع الضرورة فلا يكره ، أو مع دفن الأوّل فيحرم نبشه للثاني إن لم يكن الدّفن في أزج معدّ لدفن جماعة وإلَّا جاز .
قوله : « والنقل إلَّا إلى أحد المشاهد » . هذا إذا لم يحصل من النقل مثلة بالميّت بأن يسيل دمه ونحو ذلك ، وإلَّا حرم .