وإذا تعدّدت الجنائز ، تخيّر الإمام في صلاة واحدة على الجميع ، وتكرار الصلاة على كلّ واحدة ، أو على كلّ طائفة .
ولو حضرت الثانية بعد التلبّس * تخيّر بين الإتمام واستئناف الصلاة على الثانية ، وبين الإبطال والاستئناف عليهما ، والأفضل تفريق الصلاة على الجنائز المتعدّدة وتجزئ الواحدة فينبغي أن يجعل رأس الأبعد عند ورك الأقرب * وهكذا صفّا مدرّجا ثمّ يقف الإمام وسط الصفّ .
شرح
تكبيرة أو ناسيا ، ولو كان عامدا استمرّ إلى أن تلحقه كاليوميّة .
قوله : « تخيّر بين الإتمام واستئناف الصلاة على الثانية ، وبين الإبطال والاستئناف عليهما » . الأقوى تحريم الإبطال اختيارا ، نعم يتخيّر بين إكمالها على الأولى وإدخال الثانية معها بالنيّة ، ويقتصر في المشترك على واحد . وتختصّ كلّ واحدة بذكرها المختصّ بها مع الاختلاف ، ويتخيّر في تقويم أيّهما شاء ، ويتخيّر بين الإتيان بضمير المذكَّر والمؤنّث لو اجتمعا بتأويل الميّت والجنازة ، ومع الاختلاف يختصّ كلّ بضميره ويجوز خلافه بالتأويل .
قوله : « وهكذا صفّا مدرّجا ثمّ يقف الإمام عند وسط الصفّ » . ظاهر الصفّ المدرّج أن يجعل رأس كلّ واحد عند ورك الآخر على التدريج صفّا واحدا وإن طال ، ويقف الإمام وسطهم وإن خرج عن محاذاة أوّله وآخره . ولكن قال في الذكرى :
« أنّه يجعلهم صفّين كتراصّ البناء لئلَّا يلزم الانحراف عن القبلة ( 1 )( 1 ) « ذكري الشيعة » ص 63 .» مع اعترافه بأنّ الأوّل ظاهر الرواية والأظهر الأوّل ، هذا كلَّه إذا كانوا من صنف واحد ، فلو كانوا ذكورا وإناثا جعل رأس المرأة الأولى عند ألية الرجل الأخير ، ورأس الثانية عند رأس الأولى إلى آخرهنّ ، ثمّ يقوم الإمام وسط الرجال . ومستند هذا التفصيل رواية