الناس أو منهم قبل البرد وجب غسل اليد خاصّة ، * ولا تشترط الرطوبة هنا ،
* والظاهر أنّ النجاسة هنا حكميّة فلو مسّه بغير رطوبة ثمّ مسّ رطبا لم ينجس .
شرح
قوله : « ولا تشترط الرطوبة هنا » . أشار ب « هنا » إلى المواضع الثلاثة وهي : القطعة الخالية من عظم ، وكون الميّت من غير الناس ، ومنهم قبل البرد .
أمّا الأول والأخير فواضح لأنّ نجاسة ميّت الآدمي تتعدّى عنده مطلقا .
وأمّا الثاني فمستنده إطلاق قول الصادق عليه السّلام ( 1 )( 1 ) « الكافي » ج 3 ، ص 161 ، باب غسل من غسل الميّت ومن مسّه وهو حارّ ومن مسّه وهو بارد ، ح 4 ، « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 431 ، ح 1375 ، باب تلقين المحتضرين ، ح 20 .ويمكن بغسل يده ، والأقوى اشتراطه بالرطوبة كغيره من النجاسات ، لضعف المستند المخرج له عن غيره . ولا يجوز عود الإشارة إلى غسل المسّ ، كما فهمه الشارح المحقّق ( 2 )( 2 ) « جامع المقاصد » ج 1 ، ص 460 .نظرا إلى منافاة قوله : « والظاهر إلخ » له ، لمنع المنافاة حينئذ ، لأنّ غسل المسّ لا تعلَّق له بالرطوبة وعدمها إجماعا ، بل إمّا ثابت مطلقا أو منفيّ مطلقا ، فلا فائدة في التنبيه على عدم اشتراطها فيه بخلاف الثلاثة للخلاف فيها جميعا .
قوله : « والظاهر أنّ النجاسة هنا حكميّة فلو مسّه بغير رطوبة ثمّ مسّ رطبا لم ينجس » . يمكن أن يشير بقوله : « هنا » إلى نجاسة بدن الميّت ، وإلى نجاسة بدن الماسّ له ، وعلى التقديرين يمكن أن يريد بالحكميّة ما لا جرم له ولا عين يشار إليها كالبول اليابس ، وقد تقدّم في باب النجاسات إطلاقه الحكميّة على هذا المعنى ، وأن يريد بها الحدثيّة كما هو أحد معانيها ، وأن يريد بها ما يقبل التطهير بخلاف العينيّة وهي نفس جسم إحدى النجاسات العشر - كبدن الميّتة غير الآدمي والكلب والخنزير - فإنّه لا يقبله . ويشكل الحكم على كلّ تقدير من الستّة .
أمّا الأوّل فلأنّ النجاسة العينيّة المقابلة لها حكمها كذلك ، فلا وجه لتخصيصها .