بالثنائيّة والمغرب .
* ولو كان الإخلال من طهارتين أعاد أربعا : صبحا ومغربا وأربعا
شرح
قوله : « ولو كان الإخلال من طهارتين أعاد أربعا صبحا ومغربا وأربعا مرّتين ، والمسافر يجتزي بالثنائيتين والمغرب بينهما » ( 1 )( 1 ) قال صاحب « مفتاح الكرامة » ( ج 1 ، ص 296 - 301 ) : « هذه العبارة من مشكلات عبارات القواعد وقد تصدّى جماعة من الفضلاء لحلَّها . » . وللمزيد راجع « جامع المقاصد » ج 1 ، ص 243 - 247 .. إنّما أوجب في الحاضر رباعيتين لجواز فساد طهارتي رباعيتين ، وأوجب الصبح والمغرب لاحتمال فساد طهارتهما - أو أحدهما - مع طهارة رباعية . ويجب توسط المغرب بين الرباعيتين محافظة على الترتيب ، لجواز فساد طهارتي المغرب والعشاء ، فلا بدّ من تأخّر رباعيّة أو إحدى المتقدمتين - الظهر أو العصر - ثمّ مغربا ثمّ رباعيّة متردّدة بين العصر والعشاء . وإنّما وجب إدخال العصر مع الثانية ولم يكتف بها مع الأولى ، لجواز فساد طهارتي الظهر والعصر فتقع الأولى للظهر ، وإنّما وجب إدخالها مع الأولى أيضا لجواز فساد طهارتي العصر والعشاء فتقع الأولى للعصر والثانية للعشاء .
وإنّما اجتزأ المسافر بثلاث - ثنائيتين ومغرب - لتماثل ما عدا المغرب عددا ، والعلم بعدم الزيادة عن فريضتين ويجب توسّط المغرب بينهما لجواز كون الواجب كلّ واحد من الثلاث التي قبلها ، أو هي والعشاء ، فيصلي ثنائية يطلق فيها بين الصبح والظهر والعصر ، ثمّ مغربا ، ثمّ ثنائية يطلق فيها بين الظهر والعصر والعشاء .
وإنّما وجب الإطلاق الثلاثي هنا ، لجواز فوات الصبح والظهر فتقع الأولى عن الصبح ، فلا بدّ من التعرّض في الثانية إلى الظهر حتى ينصرف إليها على ذلك التقدير ، وكذا ما بعدها على وجه يصحّ على جميع الاحتمالات ، وهو متحقّق على الوجه الذي ذكرناه .
واعلم أنّه إن كان في وقت المغرب والعشاء يجب عليه نيّة الأداء في المغرب والجمع