* ولو ترك غسل أحد المخرجين وصلَّى أعاد الصلاة خاصّة ، وإن كان ناسيا أو جاهلا بالحكم .
شرح
قوله : « ولو ترك غسل أحد المخرجين وصلَّى أعاد الصلاة خاصّة ، وإن كان ناسيا أو جاهلا بالحكم » . قال الشهيد رحمه الله في حاشيته :
« التقييد بالحكم من زوائد الكتاب » إلى قوله : « معترضا على القيد » إذا كان مذهبه إعادة جاهل النجاسة في الوقت صدق عليه الإعادة في الجملة فلا يضرّ إدخاله ، غايته أنّ المعطوف عليه يعيد مطلقا وهذا يعيد في الوقت » ( 1 )( 1 ) « الحاشية النجارية » الورقة 12 - 13 ..
قلت : فيه نظر من وجهين :
الأوّل : أنّه إذا أدخله يكون قد استعمل الإعادة في معنيين :
أحدهما في الوقت وخارجه ، والثاني فيه خاصّة . ولا يجوز استعمال المشترك في المعنيين معا خصوصا مع عدم القرينة . والتحقيق أنّ للإعادة في اصطلاح الأصوليين تفسيرين : ما فعل ثانيا في الوقت لوقوع خلل في الأوّل ، وما فعل ثانيا مطلقا ، وهو المراد من الإعادة في العبارة حيث أوجبها على العامد والناسي .
فلو أدخل الجاهل بالنجاسة في اللفظ ، وأراد الإعادة بالمعنى الأوّل لم يتمّ في غيره .
وإن أراد الثاني تناولت الجميع . وكلاهما ينافي مذهبه وإن أراد المعنيين معا حصل الالتباس على تقدير جوازه .
الثاني : أنّ قوله : « غايته أنّ المعطوف عليه يعيد مطلقا » ( 2 )( 2 ) . « الحاشية النجارية » الورقة 13 .يريد به العامد والناسي .
وقوله : « وهذا يعيد في الوقت » ( 3 )( 3 ) . « الحاشية النجارية » الورقة 13 .يريد به الجاهل من غير قيد .
ويشكل بأنّه مع إطلاقه يشمل جاهل الأصل والحكم .
والثاني منهما حكمه حكم العامد ، فلا يتوجّه أنّ المعطوف حينئذ يعيد في الوقت