تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
* ولو ترك غسل أحد المخرجين وصلَّى أعاد الصلاة خاصّة ، وإن كان ناسيا أو جاهلا بالحكم .
شرح
قوله : « ولو ترك غسل أحد المخرجين وصلَّى أعاد الصلاة خاصّة ، وإن كان ناسيا أو جاهلا بالحكم » . قال الشهيد رحمه الله في حاشيته : « التقييد بالحكم من زوائد الكتاب » إلى قوله : « معترضا على القيد » إذا كان مذهبه إعادة جاهل النجاسة في الوقت صدق عليه الإعادة في الجملة فلا يضرّ إدخاله ، غايته أنّ المعطوف عليه يعيد مطلقا وهذا يعيد في الوقت » ( 1 )( 1 ) « الحاشية النجارية » الورقة 12 - 13 .. قلت : فيه نظر من وجهين : الأوّل : أنّه إذا أدخله يكون قد استعمل الإعادة في معنيين : أحدهما في الوقت وخارجه ، والثاني فيه خاصّة . ولا يجوز استعمال المشترك في المعنيين معا خصوصا مع عدم القرينة . والتحقيق أنّ للإعادة في اصطلاح الأصوليين تفسيرين : ما فعل ثانيا في الوقت لوقوع خلل في الأوّل ، وما فعل ثانيا مطلقا ، وهو المراد من الإعادة في العبارة حيث أوجبها على العامد والناسي . فلو أدخل الجاهل بالنجاسة في اللفظ ، وأراد الإعادة بالمعنى الأوّل لم يتمّ في غيره . وإن أراد الثاني تناولت الجميع . وكلاهما ينافي مذهبه وإن أراد المعنيين معا حصل الالتباس على تقدير جوازه . الثاني : أنّ قوله : « غايته أنّ المعطوف عليه يعيد مطلقا » ( 2 )( 2 ) . « الحاشية النجارية » الورقة 13 .يريد به العامد والناسي . وقوله : « وهذا يعيد في الوقت » ( 3 )( 3 ) . « الحاشية النجارية » الورقة 13 .يريد به الجاهل من غير قيد . ويشكل بأنّه مع إطلاقه يشمل جاهل الأصل والحكم . والثاني منهما حكمه حكم العامد ، فلا يتوجّه أنّ المعطوف حينئذ يعيد في الوقت