مرّتين ، والمسافر يجتزي بثنائيتين والمغرب بينهما ، * والأقرب جواز إطلاق النيّة فيهما والتعيين ، فيأتي بثالثة ويتخيّر بين تعيين الظهر أو العصر أو العشاء فيطلق بين الباقيتين مراعيا للترتيب ، وله الإطلاق الثنائي فيكتفي بالمرّتين .
شرح
بينه وبين القضاء في الرباعيّة الثانية ويتحتّم القضاء في الأولى .
وأمّا الجهر والإخفات فما تعيّنت لحقها حكمها فيهما ، وما أطلقت بين متّفقي الحكم يبقي حكمها ، وبين مختلفين يتخيّر أيّهما شاء . وكذا الحكم في جميع المسائل السابقة والآتية .
قوله : « والأقرب جواز إطلاق النيّة فيهما والتعيين ، فيأتي بثالثة ويتخيّر بين تعيين الظهر أو العصر أو العشاء فيطلق بين الباقيتين مراعيا للترتيب ، وله الإطلاق الثنائيّ فيكتفي بالمرّتين » . أشار بالأقربيّة إلى الخلاف الواقع فيمن فاتته فريضة مجهولة ، فإنّه هل يجزيه إطلاق النيّة بين كلّ متماثلين عددا ، أم لا بدّ من تعيين الفريضة فيصلي من فاته بعض الخمس الخمس ؟ ورجّح المصنّف جواز الإطلاق لحصول البراءة وأصالة عدم وجوب الزائد ، والتعيين لحصول البراءة به كذلك ، فكانا طريقين إلى براءة الذمّة فيتخيّر فيهما .
وقد ورد النصّ ( 1 )( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 2 ، ص 197 ، ح 774 ، باب أحكام السهو في الصلاة وما يجب منه إعادة الصلاة ، ح 75 :
« . عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : من نسي صلاة من صلاة يومه واحدة ولم يدر أي صلاة هي صلَّى ركعتين وثلاثا وأربعا » .بجواز الإطلاق فيمن نسي فريضة مجهولة من الخمس . والطريق واحد ، وتخيّل عدم جواز الترديد - لعدم جواز التردّد في النيّة مع إمكان الجزم - معارض بمدّعاه لعدم الجزم عند نيّة كلّ فريضة أنّها الواجبة ، ونمنع اشتراط الجزم مطلقا حيث يكون للمكلَّف طريق إليه هاهنا ليس كذلك . وربما قيل بعدم جواز الخمس مع التعيين ، لما فيه من زيادة التردّد والواجب الاقتصار منه على قدر الحاجة ، وبشاهد النصّ السابق ، وكلاهما ضعيف . ويلزم من جواز إطلاق الجميع وتعيينه جواز تعيين بعض وإطلاق بعض .