شرح
إلَّا مع زيادة ما في الذّمة عن عدد ما يفعله .
وهنا الأمران متساويان ويترتّب عليه قوله : « فيطلق في الباقيتين » لأنّه إذا عيّن الظهر مثلا بقي في ذمّته عصر وعشاء وقد أوجب عليه رباعيّتين فلا وجه للإطلاق ، وإن أراد الثالث وهو عوده إلى الحاضر والمسافر معا ورد عليه ما ورد عليهما . والظاهر أنّ عوده إلى رباعيّتي الحاضر أسلم عن الطعن وبقرينة « ويتخيّر بين الظهر أو العصر إلخ » .
ويبقي الكلام في الإطلاق ، فإنّه وإن لم تكن فائدة من تلك الجهة التي ذكرت ، لكن يمكن أن يكون ذلك إشارة إلى جوازه من حيث عدم تحقّق ما في الذمّة من الفرائض بعينه .
مع أنّ السيد عميد الدين عبّر في شرحه عن أصل الإطلاق بما لا فائدة فيه ، فإنّه قال :
يقول في كلّ واحدة من الرباعيّتين - وعنى به حالة إطلاقهما من غير ثالثة - :
أصلَّي أربع ركعات عمّا في ذمتي إن ظهرا فظهرا وإن عصرا فعصرا وإن عشاء فعشاء ، والمسافر يقول في كلّ ثنائيّة : أصليّ ركعتين عمّا في ذمّتي إن صبحا فصبحا وإن ظهرا فظهرا وإن عصرا فعصرا وإن عشاء فعشاء ( 1 )( 1 ) « كنز الفوائد » ج 1 ، ص 60 ..
هذه عبارته ولا وجه لذكر الفريضة الأولى في الإطلاق الثاني ولا للأخيرة في الأوّل ولا للثانية في الثالث وهكذا ، على أنّا يمكننا توجيهها بوجه أقرب من هذا ، وهو أنّه إذا عيّن الظهر مثلا يصلَّي رباعيّة أخرى يطلق فيها بين العصر والعشاء ثمّ يصلَّي المغرب ثمّ العشاء معيّنة .
ووجه ذكر العشاء مع العصر إمكان كون الفاسد الظهر والعشاء ، فيكون في ذكرها تعجيل لبراءة الذمّة من الصلاة ، وهذه الفائدة كافية في جواز ذكرها .
وأمّا الرباعيّة الثانية فلمّا لم يكن في إطلاقها فائدة عيّنها للعشاء ، ولا ينافي ذلك قوله :
« بعد تعيين أحد الثلاث ويطلق بين الباقيتين » ، لأنّه على ما قرّرناه يكون المراد بالباقيتين