الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
ذكر الشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه في كتاب كمال الدين وتمام
النعمة : حدّثنا محمّد بن محمّد بن عصام ( رضي الله عنه ) قال حدّثنا محمّد بن يعقوب الكليني
عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمّد بن عثمان العمري ( رضي الله عنه ) أن يوصل لي كتاباً
قد سألت فيه عن مسائل أُشكلت عليَّ ، فورد في التوقيع بخطّ مولانا صاحب
الزمان ( عليه السلام ) : أمّا ما سألت عنه أرشدك الله ووفّقك - إلى قوله ( عليه السلام ) - وأمّا الحوادث
الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله عليهم ( 1 )
وهذا الحديث الشريف بهذا السند مذكور أيضاً في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( رحمه الله ) ( 2 ) .
وفي كتاب الرجال لعمدة القدماء المحدّثين الشيخ أبي عمرو محمّد بن عمر بن
عبد العزيز الكشّي ، وفي اختيار رئيس الطائفة من ذلك الكتاب : حذيفة بن منصور
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر رواياتهم عنّا .
أبو عليّ محمّد بن أحمد بن حمّاد المروزي المحمودي يرفعه قال : قال
الصادق ( عليه السلام ) : اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من روايتهم عنّا ، فإنّا لا نعدّ الفقيه
منهم فقيهاً حتّى يكون محدَّثاً ، فقيل له : أو يكون المؤمن محدَّثاً ؟ قال يكون مفهَّماً
والمفهَّم المحدَّث .
عليّ بن حنظلة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اعرفوا منازل الناس منّا على قدر
هامش
( 1 ) كمال الدين 2 : 483 .
( 2 ) الاحتجاج 2 : 470 .