رواياتهم عنّا .
أبو الحسن أحمد بن حاتم بن ماهويه قال كتبت إليه - يعني أبا الحسن
الثالث ( عليه السلام ) - أسأله عمّن آخذ معالم ديني وكتب أخوه أيضاً ، فكتب إليهما : فهمت ما
ذكرتما فاصمدا في دينكما على مسنٍّ في حبّنا وكلّ كثير القدم في أمرنا ، فانّهم كافوكما
إن شاء الله تعالى ( 1 ) . وهذه الأخبار مسندة في كتاب رجال الكشّي وفي كتاب
الاختيار للشيخ ، تركنا الأسانيد روماً للاختصار واعتماداً على تواتر القدر المشترك
بين تلك الأخبار وعلى كونها مأخوذة من الأُصول المجمع على صحّتها .
وفي الكافي عن عليّ بن حنظلة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : اعرفوا منازل
الناس منّا على قدر روايتهم عنّا ( 2 ) .
وفي كتاب الاحتجاج لشيخنا العلاّمة الطبرسي - قدّس الله سرّه - بسنده عن
أبي محمّد العسكري ( عليه السلام ) قال الحسين بن عليّ ( عليه السلام ) : من كفل لنا يتيماً قطعته عنّا
محنتنا باستارنا ( 3 ) فواساه من علومنا الّتي سقطت إليه حتّى أرشده وهداه قال الله
عزّوجلّ : يا أيّها العبد الكريم المواسي ! أنا أولى بالكرم منك ، اجعلوا له يا ملائكتي في
الجنان بعدد كلّ حرف علّمه ألف ألف قصر وضمّوا إليها ما يليق بها من سائر النعم ( 4 ) .
وفي كتاب الكافي عن معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل راوية
لحديثكم يبثّ ذلك في الناس ويسدّده ( 5 ) في قلوبهم وقلوب شيعتكم ولعلّ عابداً من
شيعتكم ليست له هذه الرواية أيّهما أفضل ؟ قال : الراوية لحديثنا يسدّده في قلوب
شيعتنا أفضل من ألف عابد ( 6 ) .
وروى أئمّة الحديث الثلاثة - قدّس الله أرواحهم - بسندهم عن داود بن
الحصين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجلين اتّفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم
وقع بينهما خلاف ، فرضيا بالعدلين واختلف العدلان بينهما عن قول أيّهما يمضي
الحكم ؟ فقال : ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ، ولا
هامش
( 1 ) رجال الكشّى : 4 ، الرقم 7 .
( 2 ) الكافي 1 : 50 ، ح 13 .
( 3 ) في المصدر : محبّتنا باستتارنا .
( 4 ) الاحتجاج 1 : 16 .
( 5 ) في الكافي : ويشدّده .
( 6 ) الكافي 1 : 33 ، ح 9 .