أنعم الله به علينا بكم ( 1 ) .
وبسنده عن عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يجيئني القوم فيسمعون
منّي حديثكم فأضجر ولا أقوى ، قال : فاقرأ عليهم من أوّله حديثاً ومن وسطه
حديثاً ومن آخره حديثاً ( 2 ) .
وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) لأبان بن تغلب : اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس ،
فإنّي أُحبّ أن أرى في شيعتي مثلك ( 3 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) لسليم بن أبي حبّة : ائت أبان بن تغلب ، فإنّه قد سمع منّي
حديثاً كثيراً ، فما روى لك فاروهِ عنّي ( 4 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) لفيض بن المختار : إذا أردت بحديثنا فعليك بهذا الجالس
وأومأ بيده إلى رجل من أصحابه فسألت أصحابنا عنه ، فقالوا : زرارة بن أعين ( 5 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) رحم الله زرارة بن أعين ! لولا زرارة ونظراؤه لاندرست أحاديث
أبي ( عليه السلام ) ( 6 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : ما أحد أحيى ذكرنا وأحاديث أبي ( عليه السلام ) إلاّ زرارة وأبو بصير
ليث المرادي ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي هؤلاء حفّاظ دين الله
وأُمناء أبي ( عليه السلام ) على حلال الله وحرامه ( 7 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : أقوام كان أبي ( عليه السلام ) يأتمنهم على حلال الله وحرامه وكانوا
عيبة علمه ، وكذلك اليوم هم عندي ، هم مستودع سرّي أصحاب أبي ( عليه السلام ) حقّاً إذا أراد
الله بأهل الأرض سوءاً صرف بهم عنهم السوء ، هم نجوم شيعتي أحياءاً وأمواتاً ،
يحيون ذكر أبي ( عليه السلام ) بهم يكشف الله كلّ بدعة ، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين
وتأويل الغالين ، ثمّ بكى قال الراوي : فقلت : من هم ؟ فقال : هم صلوات الله عليهم
ورحمة الله أحياءاً وأمواتاً : بريد العجلي ، وزرارة ، وأبو بصير ، ومحمّد بن مسلم ( 8 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) لعبد الله بن أبي يعفور ، حيث قال له ( عليه السلام ) : إنّه ليس كلّ ساعة
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 57 ، ح 13 .
( 2 ) الكافي 1 : 52 ، ح 5 .
( 3 و 4 ) رجال النجاشي : 10 و 12 .
( 5 ) رجال الكشّي : 135 ، ح 216 .
( 6 و 7 ) رجال الكشّي : 136 ، ح 217 و 219 .
( 8 ) رجال الكشّي : 137 ، ح 220 .