أقول : ظاهر تأكّد استحبابه .
قوله أيّده الله تعالى : ماذا تقولون في مستحقّ الزكاة . . . ؟
أقول : يستفاد من كلامهم - صلوات الله عليهم - أنّه لابدّ في إمام الجماعة ، وفي
مستحقّ الزكاة أن يكون مواظباً على الصلوات ، ولم يكن مجاهراً بالفسق إلاّ إذا كان
مستحق الزكاة صغيراً . ويستفاد أيضاً : أنّ العدالة المعتبرة في باب الشهادة وباب
إمامة الجماعة معناه : أن يرى مواظباً على الصلوات غير مجاهر بالفسق ، ولابدّ من
اختبار ذلك أو تزكية شاهدين اختبراه أو الشياع . واجتماع رواية عبد الله بن أبي يعفور
المنقولة في الفقيه ( 1 ) واقتداء جمع من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) بيهوديّ في الواقع .
وإفتاؤه ( عليه السلام ) بعدم وجوب الإعادة ( 2 ) والروايات الواردة في رجوع الشاهد عن شهادته
في الذهن يعطي ما ذكرناه .
قوله : ماذا تقولون في التربة المشويّة من التربة الحسينيّة . . . ؟
أقول : الحقّ أنّها لا تخرج عن استحقاق إطلاق الأرض عليها ، وأنّه يجوز
السجود عليها والتيمّم بها لأجل ذلك .
قوله أيّده الله تعالى : ما قولكم - في بقيّة الأغسال غير غسل الجنابة ، هل لابدّ
معه الوضوء أم لا ؟ سواء كانت واجبة أو مندوبة . . . ؟
أقول : الحقّ ما أفاده سيّدنا الأجلّ المرتضى - رضي الله عنه - واستحبابُ
الوضوء قبل غسل الحيض وقبل غسل الإحرام وغير ذلك من الأغسال ، لا ينافي ما
أفاده سيّدنا الأجلّ ( رضي الله عنه ) ، والروايات الدالّة على نقيض ما أفاده سيّدنا الأجلّ ، وردت
من باب التقيّة والشفقة على الرعيّة .
قوله أيّده الله تعالى : ما قولكم في الوضوء هل الغرفة الواحدة . . . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 38 ، ح 3280 .
( 2 ) الفقيه 1 : 405 ، ح 1201 .
( 3 ) إلى هنا انتهت ما وصل إلينا من الجوابات ، ومعلوم أنّها ناقصة مقطوعة ، والظاهر فقد ورقات منها كانت مشتملة على
جواب هذه المسألة وسبع مسائل بعدها ، كما يظهر بالمراجعة إلى الأسئلة .